al-ṣiyām
الصيام
Editor
عبد الوكيل الندوي
Publisher
الدار السلفية
Edition
الأولى
Publication Year
١٤١٢
Publisher Location
بومباي
Regions
•Iraq
Empires
Caliphs in Iraq
١٦٦ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ كَثِيرِ بْنِ دِينَارٍ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ الْأَنْصَارِيُّ، أَنَّ عَائِشَةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ " خَرَجَ لَيْلَةً فِي جَوْفِ اللَّيْلِ فَصَلَّى فِي الْمَسْجِدِ، فَصَلَّى رِجَالٌ بِصَلَاتِهِ، فَأَصْبَحَ النَّاسُ يَتَحَدَّثُونَ بِذَلِكَ، فَاجْتَمَعَ أَكْثَرُ مِنْهُمْ، فَخَرَجَ فِي اللَّيْلَةِ الثَّانِيَةِ وَكَثُرَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ فِي اللَّيْلَةِ الثَّانِيَةِ، فَصَلَّى فَصَلَّوْا بِصَلَاتِهِ فَأَصْبَحَ النَّاسُ يَتَحَدَّثُونَ بِذَلِكَ، وَكَثُرَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ فِي اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّى فَصَلَّوْا بِصَلَاتِهِ، فَلَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الرَّابِعَةُ عَجَزَ الْمَسْجِدُ عَنْ أَهْلِهِ، فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ فَطَفِقَ رِجَالٌ يَقُولُونَ: الصَّلَاةُ، فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ حَتَّى خَرَجَ لِصَلَاةِ الْفَجْرِ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، وَتَشَهَّدَ ثُمَّ قَالَ: «أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّهُ لَمْ يَخْفَ عَلَيَّ شَأْنُكُمُ اللَّيْلَةَ، وَلَكِنِّي خَشِيتُ أَنْ ⦗١٢٥⦘ تُفْرَضَ عَلَيْكُمْ فَتَعْجِزُوا عَنْهَا»، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُرَغِّبُهُمْ فِي قِيَامِ رَمَضَانَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَأْمُرَهُمْ بِعَزِيمَةِ أَمْرٍ فِيهِ، وَيَقُولُ: «مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» فَتُوُفِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَالْأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ، ثُمَّ كَانَ عَلَى ذَلِكَ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ وَصَدْرًا مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ " قَالَ عُرْوَةُ فَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدٍ الْقَارِئُ وَكَانَ مِنْ عُمَّالِ عُمَرَ وَكَانَ يَعْمَلُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَرْقَمِ عَلَى بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ أَنَّ عُمَرَ خَرَجَ لَيْلَةً فِي رَمَضَانَ وَهُوَ مَعَهُ فَطَافَ فِي الْمَسْجِدِ وَأَهْلُ الْمَسْجِدِ أَوْزَاعٌ مُتَفَرِّقُونَ يُصَلِّي الرَّجُلُ لِنَفْسِهِ وَيُصَلِّي الرَّجُلُ فَيُصَلِّي بِصَلَاتِهِ الرَّهْطُ، فَقَالَ عُمَرُ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأَظُنُّ لَوْ جَمَعْنَا هَؤُلَاءِ عَلَى قَارِئٍ وَاحِدٍ لَكَانَ أَمْثَلَ، ثُمَّ عَزَمَ عَلَى أَنْ يَجْمَعَهُمْ عَلَى قَارِئٍ وَاحِدٍ فَأَمَرَ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ أَنْ يَقُومَ بِهِمْ فِي رَمَضَانَ فَخَرَجَ عُمَرُ وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلَاةِ قَارِئِهِمْ وَمَعَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدٍ الْقَارِئُ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: نِعْمَتِ الْبِدْعَةُ هَذِهِ وَالَّتِي يَنَامُونَ عَنْهَا أَفْضَلُ مِنَ الَّتِي يَقُومُونَ يُرِيدُ آخِرَ اللَّيْلِ وَكَانَ النَّاسُ يَقُومُونَ أَوَّلَهُ "
1 / 124