395

============================================================

فاقتلنى ولا تعت بي أهل العناد والضلال ثم ان السيد شرف الدين بكى وأن واشتكى وانشد يقول صلوا على طه الرسول الا يا زمانى طالما اتبمتنى ورميتى منك بالموبقات وسلطت على يادهر قوم لئام وأذقتي الحشرات والنكيات خانوني والله من غير ذنب بدا وربي عليم بكل الصفات وقالوا قاتل النفوس المحرمات وشهدوا على زور مع انفاق ووجهوني الي رجل كريم آباحى الامان والعطيات وأكرمنى والله وأعلي منزلى وما آهانى يوم بالسيئات وكشفت له كامل المخبيات وقد قلت ان هذه فعال كرام والآن يريد من أمري هوانا وتشت بى اللئام الطاغيات ولاأرى تفسى في الحسرات والموت عندى أعلى مقام ولكن سلمت امري لرب السما فهو المقدر بكل الحادثات قال الراوي ولما فرغ السيد شرف الدين من أشعاره وما قد ناله من اضراره بكى وقال للامير يا ولدي لا تفعل ذلك الامر المنكر فانى أريد ان أموت واقبر ولا اري بعينى هذا الضرر فقال له الامير اعلم انى اعطيك الزمام والامان من كل غجوء كان وان لي فى ذلك اوفر حظ ومأرب فلا تجمل على تقسك ثم فباذن الله تعالى زال عنك الكرب والسقم والبلا والغم ووالله ياابى أنى قد بان لى منك النجاح والفلاح والصلاح واعلم ان روحى لك الفدا ولا تشت بك الاعداء الا اذا شربت انا قبلك شراب الردى فلما سمع السيد شرف الدين ذلك اطمأن قلبه وهدأ روهه وأجاب الامير الي ما طلبه وقد هلم انه يريد بذلك بلوغ مآربه (قال الراوى) ولما أصبح الله بالصباح وأضاء الكريم بنوره ولاج نزل الامير بيهس الي المطبجة وقد أنى هتمان بالعلم شرف الدين وهو على ذلك الحال المهين والامير يهز رأسه ويقول له سوف تري ما يحل بك ياكثير الفساد فما أنت الا وجل اشر العباد (يا ساده) ولم يزل على ذلك

Page 395