348

============================================================

من الخدام وما زالوا سائرين الى أن وصلوا اليه وقبلوا الارض بين يديه وقالوا اجب مولاتا الوزير في هذه الساعة من غير تأخير فقال سمما وطاعة ثم انه سار حق أقبل علي الوزير وسلم عليه فتلقاه وآجلسه الى جاتبه وفص عليه ذلك الامر وما جرى من عتمان فأخبره بأنه ما عنده خبر بذلك ولا اخبره عتمان بما فعل فقال الوزير وحق الملك ذى الجلال أن القعال الى قعلها عتمان ماهى الافعال الرجال الذى لايخافون الايطال (قال الراوى) ثم أن الوزير أمر باحضار الطعام فحضر في الحال فأ كلوا وشربوا ولنوا وطربوا وجلسوا يتحدثون الى أن مضى الليل بالاعتكار وأقبل النهار بالانوار فصلوا صلاة الافتتاح في وقت مااصبح الصباح وضبروا علي هذا المنوال الي آن آقبل وقت الزوال وهم يتحدثون مع بعضهم ولماصلوا الظهرتود هوا من بعضهم وسار الامير الى بيته ومعه الاربعة مماليك وعتمان ولما ركب بيبرس جواده انعم على الخاذمين وسار الى بيت نجم الدين وبات تلك الليله وهى ليلة الجمعة ولما اصبح الله بالصباح واضاء الكريم ينورة ولاح صلى الامير صلاه الافتتاح وجلس الي ان تضاحي النهار وسار الى مقسام الحسين وصلى صلاة الجمعة وعاد الي منزله وبات تلك الليلة ولما اصبح الله بالصباح وكان هذا يوم السبت فركب الامير بيبرس وآخذ معه عتمان وقال له سربنا الى بولاق لانى اريد النزهة فى هذا اليوم فقال له عتمان سر علي بركة الله الملك الوهاب وسبحان مسبب الاسباب هذا نهار سعيد مبارك لان هذا النهار الا عارفه لابد آن تفنى فيه الاعمار من آهل النفاق والأشرار (قال الراوى) واعجب ماجرى في هذه السيرة والامور المطربة الغريبة كما نقل الديناري وابن الدويدارى وناظر الجيش وكاتب السرابه كان بمصر حارة تسمى درب مصطفي بك وفيه حارة وفيها عشرة انوال ولعشرة صنايعيه يصنعو افيها القماش وكان لهم في كل يوم سبت فداه يأكلوه فى بولاق وكانوا يجمعون من بعضهم ثمن الغدا وقدتفرر الامر بنهم الى ان كان يوم جمعة فجعلوا فيه طريق لكل واحد منهم وصاروا

Page 348