341

============================================================

فى كل يوم يركب ويأتى الى الوزير الاغاشاهين ويتعلم أبواب الحرب والتمكين وكلما تسلموهالماليك فى طول السنين تعلمه هو فى أقل من شهرين حتى انه بلغ فى الحرب طول الباع وقوة القراع وصارجبار لا يصطلى له ينار فعند ذلك التفت اليه الوزير وقال له ياولدي وحق الملك الماجد انني لا بقيت اعرف من الحرب الا بابا واحد آ و ذلك الباب يقال له حرب الابخرسيات ولكن صاحبه الذى علمنى اياه أمرنى اننى لا أعلمه لاحد غيرى من الانام لاشيخ ولا غلام ولو كان ابتى من صلي ومن دمى ولمي وقد عاهدت صاحبه على ذلك فقال بييرس لوزير الزمان الله اكبر واكرم وآقوي بوهان فقال عتمان الله اكرم منك ياآبو فرمه وسيظهر لك العزم والحمة ثم أن الوزير نظر الى بيبرس فرآه لغير منه المزاج وصعب عليه ماسمعه من الوزير من اللجاج فطيب خاطره وجعل بالكلام يسامره وقد آخذه وصعد به الى أعلى مكان وجعل يسليه بالكلام هذا وعتمان يقول له قوم يا آمير من قبل أن يطردك الوزير فقال له دع عنك هذا الهذيان ياعتمان فقا له قد آخبرك بالحال والسلام ثم آن الوزير جعل يتحدث مع الامير الى أن آقبل الليل وظهرت الكواكب ونجم سهيل وقال للامير يا ولدى أمرتك الآن أن تسير الى مكانك وتأتي عند الصباح فقال له سما وطاعة ثم انه نزل الى عتمان وقال ائتينى بالجواد فقال له عتمان انت لا تصد قنى ولا تسمع قولي وقد ظهر لك الحال وصدق المقال فقال له اسكت ياعنمان ثم أن الامير وكب وصار فى تلك البراري والقفار وهم منفر دون فى جنح الاعتكار فبينماهم كذلك واذا بخيال مقبل عليهم من الاودية الخوال فتبينوا واذا به قارس را كب على جواد آصفر وعليه ثوب آبيض و بيده سيف ابتر وهو معتقل برمح اسمر راخى اللئام على وجهه فلما رآه عتمان تبادر فى الكلام وآخبر مولاه وقال يأمير هذا الرجل قد أقبل يا أشقر فقال له أي رجل ياعنمان قال له أنت عنه غشيم هو هذا البطل الكريم والسيد العظيم الذى اعطاه الله الخير العميم الأمير عقيرب مشدودي ابن سليم فتعجب الامير بيبرس من ذلك الكلام ولم يعرف له

Page 341