282

============================================================

الحيات لان الجواد بقى عريان لاسرج له ولا لجام ووقعت همامة بييرس فلم يلتفت اليها وكذلك الساعة والمنديل وكيس المصروف وهو لا يعقل على شىء من ذلك وقد عاب عن الوجود وماتت بده علي ممرفة الجواد ورجليه في باطيه وهو طابق عليه ولم يزل يجري به الجواد الى اان دخل به بين البساتين تال الراوي ولاجل امر يريده الله من سلامة الامير بيبرس ان ذلك المكان فيه بيت الوزير الاعظم وهو الاغا شاهين الاقرم بن الدرويش عنمان وبالقضاء والقدران الوزير واقف على مسطبة لبيت ينظر الماليك وهم را كبون يتملمون ابواب الحرب والذي يعلحهم الاغاحسن بن دغان والامير آيدمر البهلوان كان في تلك الساعة قدام حسن بن دغان يتصلم الجولان فلما عاين ذلك الافا شاهين صاح عليهم حوضو اذلك الجواد الغائر براكبه فتجارت الماليك بالخيول وقد احتطوابه يكينا وشمالا ومانموه من الجريان وكان الجواد من اصايل الخيل فوقف ولم يجفل فمسكوه باليد وقدموه الى بين ايادي الوزير فتأمله وقال هذا أغا الوشاقية الامير بيبرس فتقدموا الخدام وخلصوه من علي للجواد فعند ذلك امر الوزير بدخوله الحمام وهو غائب عن الوجود كما ذكرنا فرشوا على وجهه الماء البارد قافاق على نفسه وكان الذي حمله وادخله الحمام ايدمر البهلوان وكان الحمام فى بيت الوزير فلما افاق قال آشهد ان لا اله الا الله واشهد آن محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم اين انافقال له ايدمرانت هنايا آخى قلما علم ان أخوه ايدمرأخذه بالحضن وسلم عليه سلام الاحباب فقال له يا آخى طب تقسا وقر عينا أنت من داخل حمام الوزير الاعظم الاغا شاهين فافرح والحمد لله على السلامة ثم انهم اخذوا حظهم في الحمام فارسل الوزير الى بييرس بدلة من آفر الملابس قلبس ذلك البدلة وخرج هو وايدمر الى يين ايادي الوزير فلما وصل الى عنده قام الوزير اليه وتلقاه واجلسه الى جانبة بعد ان سلم عليه فقبل الامير بيبر س يده ووقف وآطرق برآسه الى الارض يمدح الوزير بهذه القصيدة

Page 282