Sīrat Baybars
سيرة بيبرس
============================================================
الاقران وتذكر فيه ما هو فيك من النقصان وتذمه بغيروجه البيان ثم صاح فيه فتأخر الى ورائه وقال شيلوه من على الشام وقدرضوا بذلك علماء الاسلام ثم أمر له بالحديد والاصفاد فغلوه وجعلوه عبرة للعباد وامران يسجنوه في سجن ضيق ظلام فقعلوا به ما امر الوزير الحمام وعاد ما دبره عليه وبال فسبحان من يظهر الحق ويخفى الضلال قال الراوى فهذا ما كان من أمر هؤلاء وأما ماكان من أمر الوزير نجم الدين فانه خلع على الامير بيبرس خلعة سنية وقبله بين عينيه بالكلية وركب وركبه معه وساروا قاصدين الى بيت السيدة فاطمة الاقواسية ولم يزالوا كذلك حى وصلوا الى المكان وقد تسابقت الخدام وأعلموا السيدة بقدوم ولدها وزوج أختها نجم الدين فنزلت اليهما وسلمت على زوج اختها وسلم هو أيضا عليها وعزاها فى ولدها وجلس مع الامير بيبرس وآعاد عليها ما جرى ثم بأتوا فى ارقى رتب العر والسيادة والمحبة ولاارادة فهذا ما كان من آمر هؤلاء ياساده ولما اصبح الله بالصباح وأضاء الكريم بنوره ولاح وطلعت الشمس من الروابى والبطاح وسلمت على زين النبيين وزين الملاح نهض نجم الدين وصلي ما عليه من القرض لرب العالمين وكذلك الامير بيبرس ونزلوا وساروا الى آن وصلوا الى ديوان الشام فجلس الوزير وتكامل الديوان بالرجال والاخوان والعلماء وأهل القرآن ولما تضاحى النهار أمر الوزير نجم الدين باحضار عيسى الناصر فاحضروه والى بين يدى الامير قدموه وق رد الله بغيه عليه وما أضمره من سريرته أقبل اليه هذا ولما وقمت عين الوزير عليه آمربه الى نطعة الدم فرموه وتقدموا اليه وعصبوه وانتدب السياف على راسه وقد انهدم اساسه ولاله حبيب مشقق من جلاسه ولما شاهد ذلك زاد وسواسه وتصككت آسنانه واضراسه وصاح بعلو صوته آنا في عرض ولدى الأمير بيبرس فعند ذلك نهض الامير بيبرس وقبل يد الوزير وقال له ياسيدى أريد آن تقبل شفاعى و تشفعى 22
Page 218