Sīrat Aḥmad Ibn Ṭūlūn
سيرة أحمد ابن طولون
Genres
وأضر باحمد بن ظولون مقامه في مضربه لكثرة الهواء ، فدخل إلى داره وعلته تزيد ، فاحضر الحسن بن زيرك الطبيب ، فشكا إليه سعيد ابن توفيل طبيبه. وكان ابن زيرك هذا حاذقا أيضا في صناعته مقدما فيها ، وذكر له توانيه في علاجه ، فسهل عليه علته ، ووعده بالسلامة منها عن قرب ، فالس إلى هذا القول منه وفرح به ، وخف عليه بالراحة في داره والطمانينة ، وبملاطفة النساء له بالغمزمرة ، وبالهدو اخرى. ورفق النساء بالعليل يحدث راحة ، وكذلك محادثة الصديق الحب، أو الصاحب المخلص ،واستماع الاخبار والاحاديث ، من جد وهزل ، تحدث سلامة وراحة قوية ، ومرحا في القلب . فهذا أجل ما استعمله العليل فلما حصل لأحمدبن طولون هدووه في داره ، واجتماع شمله وسكونه تبرك [بقول الحسن بن زيرك ، فجعل يخلط فيمايأ كلهمع الحرم ثقة بقول ابن زيرك، ويسر عن طبيبه وغيره مايخلط به عل نفسه ، ولا يمتنع من شهوة يوثرها ، لقوة قلبه بقول ابنزيرك الطبيب وما أطمعه فيه موإنما قصد بذلك أن يكسره عن شكواه إليه طبيبه سعيدا ، فكانت راحته التي وجدها لا آصل لها ، فازدادت علته بتخليطه . وكان قد اشتهى على أم أبي العشائر ابنه سمكا قريصا (1) فأحضرته
Unknown page