477

Al-Sirāj al-munīr sharḥ al-jāmiʿ al-ṣaghīr fī ḥadīth al-bashīr al-nadhīr

السراج المنير شرح الجامع الصغير في حديث البشير النذير

• (ثلاثة على كثبان المسك) جمع كثيب بمثلثة رمل مستطيل محدودب (يوم القيامة يغبطهم الأولون والآخرون) أي يتمنون أن هلم مثل مالهم قال في النهاية الغبطة حسد خاص يقال غبطت الرجل أغبطه غبطا إذا اشتهيت أن يكون لك مثل ماله وأن يدوم عليه ما هو فيه (عبد) ومثله الأمة (أدى حق الله تعالى وحق مواليه) ولم يشغله أحدهما عن الآخر (ورجل يؤم قوما وهم به راضون) أي ليس فيه ما يكره شرعا (ورجل ينادي بالصلوات الخمس في كل يوم وليلة) أي يؤذن لها محتسبا كما جاء في رواية كثبان المسك يوم القيامة لا يهولهم الفزع ولا يفزعون حين يفزع الناس رجل) يعني إنسان ولو أنني (تعلم القرآن فقام به) أي قرأه في تهجده أو قام بحقه من العمل به والحال أنه (يطلب) بذلك (وجه الله) لا للرياء والسمعة (وما عنده) من جزيل الأجر (ورجل نادى في كل يوم وليلة خمس صلوات) أي نادى بالأذان لها (يطلب وجه الله وما عنده ومملوك # (لم يمنعه رق الدنيا من طاعة ربه) بل قام بحق الحق وحق سيده (طب) عن ابن عمر بن الخطاب

• (ثلاثة في ظل الله عز وجل) أي في ظل عرشه كما في رواية (يوم لا ظل إلا ظله) أي يوم القيامة رجل يعني إنسان (حيث توجه علم أن الله معه ورجل دعته امرأة إلى نفسها) أي إلى الزنا بها (فتركها من خشية الله) لا لغرض آخر كخوف من عار أو حاكم (ورجل أحب رجلا (لجلال الله) لا لإحسانه إليه بمال أو جاه (طب) عن أبي أمامة

• (ثلاثة في ظل العرش يوم القيامة يوم لا ظل إلا ظله واصل الرحم) أي القرابة بإحسان ونحوه فهذا (يزيد الله في رزقه) أي يبارك له فيه (ويمد في أجله) أي يبارك له فيه (وامرأة مات زوجها وترك عليها أيتاما صغارا) يعني أولادها منه ومن في معناهم كأولاد ولدها واليتيم صغير مات أبوه فقوله صغارا تأكيد (فقالت لا أتزوج) بل (أقيم على أيتامي) أي على حضانتهم (حتى يموتوا أو يغنيهم الله تعالى) بنحو كسب (وعبد) أي إنسان (صنع طعاما) أي طبخه وهيأه (فأضاف) منه (ضيفه وأحسن نفقته) أي وسع الصرف عليه (فدعا عليه) أي فطلب لطعامه ذلك (اليتيم والمسكين) أراد به هنا ما يشمل الفقير (فأطعمهم لوجه الله عز وجل) لا لغرض آخر كرياء وسمعة وتوصل إلى شيء من المقاصد الدنيوية (أبو الشيخ في الثواب والأصبهاني) في الترغيب (فر) عن أنس بإسناد فيه ضعف واضطراب (ثلاثة في ضمان الله عز وجل) أي في حفظه ورعايته (رجل خرج إلى مسجد من مساجد الله) أي لصلاة أو اعتكاف (ورجل خرج غازيا في سبيل الله) لإعلاء كلمة الله (ورجل خرج حاجا) أو معتمرا بمال حلال والمرأة كذلك بشرط أن يخرج معها محرم أو نحوه (حل) عن أبي هريرة بإسناد ضعيف (ثلاثة قد حرم الله عليهم الجنة) أي دخولها مطلقا أن استحلوا وإلا فالمراد مع السابقين (مدمن الخمر) أي الملازم لشربها (والعاق لأصليه) أو أحدهما (والديوث) هو بالثاء المثلثة فسره في الحديث بأنه (الذي يقر في أهله الخبث) يعني الزنا وقال فقهاؤنا هو الذي لا يمنع الداخل على زوجته من الدخول وألحق بعضهم بالزوجة المحارم والإماء (حم) عن ابن عمر بن الخطاب وفيه مجهول وبقيته ثقات

• (ثلاثة كلهم ضامن على الله) أي مضمون على حد عيشة راضية أي مرضية أي ذو ضمان (رجل خرج غازيا في سبيل الله فهو ضامن على الله) أي في رعايته وكفالته من مضار الدنيا والآخرة (حتى يتوفاه الموت فيدخله الجنة) برحمته (أو يرده بما نال من أجر أو غنيمة) أي حصول شيء له من الدنيا كصدقة حصلت له في المسجد أو في طريقه (ورجل راح إلى المسجد فهو ضامن على الله) حتى يتوفاه الله فيدخله الجنة أو يرده بما نال من أجر (ورجل دخل بيته بسلام) أي لازم بيته (طالبا لسلامة) من الفتنة أو إذا دخله سلم على أهله (فهو ضامن على الله) (د حب ك) عن أبي أمامة قال الحاكم صحيح وأقروه

• (ثلاثة ليس عليهم حساب فيما طعموا) أي أكلوا وشربوا (إذا كان حلالا الصائم) عند الفطر (والمتسحر) للصوم (والمرابط في سبيل الله عز وجل) يقصد الجهاد يحتمل أن المراد وأن تنعموا لأن النعيم قد # يسأل عنه إذا كان ممن يلهى عن الآخرة (طب) عن ابن عباس وفيه مجهولان

Page 62