Silsilat Mutun Fiqhiyya
سلسلة المتون الفقهية
Genres
وهو: أن تكون المرأة عند الرجل فيكرهها، فيقول لها: إنى اريد أن اطلقك.
فتقول له: لا تفعل، فإني أكره أن يشمت بي، ولكن امسكني ولك ما عليك فيصطلحان على هذا فإذا نشزت المرأة كنشوز الرجل فهو خلع، وإذا كان من المرأة وحدها فهو أن لا تطيعه في فراشه وهو ما قال الله: " واللاتي تخافون نشوزهن، فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن "(1) والهجر: أن يحول إليها ظهره، والضرب بالسواك وغيره ضربا رقيقا.
وأما الشقاق: فقد يكون من المرأة والرجل جميعا، وهو ما قال الله عزوجل: " وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها " فيختار الرجل رجلا وتختار المرأة رجلا فيجتمعان على فرقة أو على صلح فان أرادا الاصلاح أصلحا من غير أن يستأمرا، وإن أرادا أن يفرقا فليس لهما إلا بعد أن يستأمرا الزوج والمرأة.
والايلاء أن يقول الرجل لامرءته: " والله لا غيظنك ولا شق عليك ولا سؤنك ولا اقربك ولا اجامعك إلى كذا وكذا " فيتربص به أربعة أشهر، فإن فاء وهو أن يصالح أهله ويجامع فان الله غفور رحيم، وإن طلق فان الله سميع عليم، وإن أبى أن يجامع قيل له طلق، فان فعل وإلا حبس في حظيرة من قصب وشدد عليه في المأكل والمشرب حتى يطلق، وروي أنه إن امتنع من الطلاق ضربت عنقه لامتناعه على إمام المسلمين ولا يقع الايلاء إلا بعد الجماع.
وإذا آلى الرجل من امرءته لم يفرق بينهما حتى يوقف الرجل، وإلا فهى امرءته وإن أتى لها سنة.
وإذا ظاهر الرجل من امرءته فقال: " هى عليه كظهر امه " وسكت فعليه الكفارة من قبل أن يجامع، فان جامع من قبل أن يكفر لزمته كفارة اخرى، فان قال: " هى عليه كظهر امه إن فعل كذا وكذا أو فعلت كذا وكذا " فليس عليه
Page 118