التهيؤ للحوار بالمكان والوقت المناسبين
وينبغي أن يهيأ للحوار جو مناسب بعيد -مثلًا- عن الضجيج فيراعي فيه تهيئة الجو، التعارف بين الطرفين، والدخول مع شخص مجهول في حوار دون التعرف عليه مما يبعد فرصة الوصول إلى الحق معه، وتحديد أيضًا موعد مناسب للحوار مثلما فعل موسى ﵇: ﴿قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحىً﴾ [طه:٥٩] فاختار موسى ﵇ يوم العيد الذي تتعطل فيه الأعمال ويجتمع فيه كل الناس، واختار الوقت الذي لا يكون فيه ليلٌ ما يرى الناس ماذا يحدث، ولا تكون فيه الشمس ضاربة في العين فلا يبصرون أو لا يكادون يبصرون من شدتها وتوهجها، قال: ﴿وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحىً﴾ [طه:٥٩] ففي الضحى اختيار حكيم من موسى ﵇ لإجراء الحوار والمناظرة أو المغالبة.