وقيل: إن الآية منسوخة بآية القتال، كما ذكره الشيخ والصحيح أنها غير منسوخة، وإنما هي مخصوصة بها.
وذلك لأن النسخ من شرطه معرفة التاريخ بالمتقدم والمتأخر و«المائدة» من آخر ما نزل. وقد اختلف فيها وفي «براءة» أيهما نزل قبل الأخرى / وآية [51/ أ] القتال من أول ما نزل بالمدينة فإذا لم يصح التاريخ وجهل ، فلا تصح دعوى النسخ، وكذلك من شرط النسخ التعارض، وهنا لا تعارض، لأن حرمة القاصدين لبيت الله تعالى وتعظيمهم باقية في المؤمنين لم ترتفع ، والنسخ إنما هو رفع الحكم، فالآية إذا عامة فى كل آم للبيت ، ثم خص الكافر منها بآيات القتال فسقطت حرمته، وبقيت الحرمة في المؤمنين، وإلى هذا ذهب أبو بكر بن العربي(1) رضي الله عنه، والله تعالى أعلم .
(2] {ولا يجرمنكم شنان قوم ).
(عس)(7) : روى ابن سلام في تفسيره(3): إنهم أهل مكة، وقال معناه: لا تعتدوا عليهم إن صدوكم عن المسجد الحرام، وذلك قبل الأمر بالقتال.
وروي(4) : أنها نزلت في منع المشركين رسول الله من العمرة عام
Page 371