(وكتب بيده) في لوح على قبره هذه الأبيات الحاكية لحاله في الحال والماضي والمستقبل، الفقيه (الإمام)(1) العالم الفاضل جمال الدين علي بن صالح بن محمد العدوي، وكان من أكمل أهل زمانه في العلم سيما علوم القرآن، فهو سيد أوانه فيها، زاهد، عابد، فاضل، كاملرحمة الله تعالى عليه ورضوانه وهي هذه الأبيات:
ولا ترى من تكرير( زورته) (2) بدا
فدونك فاعلم ما الذي سكن اللحدا
ونور الهدى والزهد والجود والمجدا
بمن كان طودا للشريعة فانهدا ... أيا زائرا للقبر جدد به العهدا
وإن كنت لا تدري بما ضم لحده
حوى القبر هذا العلم والحلم والتقى
فيا وحشة الدنيا لفقد ضيائها
وخلف ولدين فاضلين عالمين كاملين، اتبعا طرائقه، واقتفيا آثاره، وانتفعا بما علمهما، فرشدا وأرشدا، وهديا فهديا، وصلحا فأصلحا، عفا عن الدنيا الدنية، وطهرا أخلاقهما من المراتع الوبية، مكارم أخلاقهما تضرب بها الأمثال، ولطف شمائلهما يعجز (عنها) (3) الكملة من الرجال، جمال الدين الأكبر محمد بن الحسن محلقا عليه في فقه آل محمد أنظاره وسجاياه مثل أبيه، وورعه وزهده واجتهاده كأبيه، أقضيته وأحكامه ماضية في مدن الإسلام، وهو أقضى قضاة علماء الزيدية الكرام، تفد عليه الفتاوى كما كانت تفد من الأمصار إلى أبيه.
وعماد الدين يحيى بن الحسن من أفاضل وقته، وعلماء عصره، محلقا عليه في فقه أل محمد، ذو ورع، وتقوى، ودين، محبب إلى كافة المسلمين، لطيف الشمائل إلى القريب والبعيد، مولع بكل عبد منيب، اتخذهما إبراهيم الكينعي من أجل إخوانه، وأحملهما في ديوان أحبابه وخلانه، وأشركهما في أدعيته وصلواته كما مر رضي الله عنه ونفع بهم.
Page 209
(مقدمة المؤلف)
الحكاية الأولى:
الحكاية الثانية
الحكاية الثالثة
الحكا ية الرابعة
الحكاية الخامسة
الحكاية السادسة:
الحكاية السابعة
الحكاية الثامنة
الحكاية التاسعة
الحكاية العاشرة
الفصل الأول [ في صفته وحليته]
الفصل الثاني: في ابتداء درسه وقرأءه في العلوم
الفصل الثالث: في زهده وتركه الدنيا مع الغنى
الفصل الرابع: في رياضاته ومجاهداته
الفصل الخامس: أوراده وعبادته [وأذكاره](9) وإخلاصها تعظيما
الفصل السادس: في مكارم أخلاقه وتحمله لمشاق إخوانه (وأبناء)
الفصل الثامن: والتاسع في كراماته الظاهرة والباطنة
الفصل العاشر(1): أدعيته (وحكمه)(2) ومكاتباته إلى إخوانه