697

Shaʿb al-īmān

شعب الإيمان

Editor

أبو هاجر محمد السعيد بن بسيوني زغلول

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Publisher Location

بيروت- لبنان

محمد وآل محمد» وقال في آخرهما: «اللهم عند محمد ومن لم يضح من أمة محمد» (^١).
وهذا أبلغ ما يكون من البر والشفقة.
وعنه ﷺ أنه قال: «لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بتأخير العشاء والسواك عند كل صلاة» (^٢).
قال: وامتنع من الخروج في الليلة الثالثة من رمضان لما كثر الناس وقال:
قد رأيت الذي صنعتم ولم يمنعني من الخروج إليكم إلا أني خشيت عليكم أن تفرض عليكم.
قال الحليمي ﵀:
المعنى خفت أن تفرض عليكم فلا ترعوا حق رعايته فصيروا في استحباب الذم أسوة من قبلكم وهذا كله رأفة ورحمة ﷺ وجزاه عنا أفضل الجزاء رسولا ونبيا عن أمته وسمى الله تعالى نبينا ﷺ في كتابه: ﴿سِراجًا مُنِيرًا﴾ [الأحزاب:٤٦].
وذلك على أنه أخرج الناس به من ظلمات الكفر إلى نور الهدى والتبيان كما قال ﷿:
﴿كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ﴾ [إبراهيم:
١].
ثم ساق الحليمي ﵀ الكلام إلى أن قال: وإذا تأمل العاقل مواقع الخيرات التي ساقها الله تعالى إلى عباده بالنبي ﷺ في الدنيا وما هو سائقه إليهم بفضله من شفاعته لهم في الآخرة علم أنه لا حق بعد حقوق الله تعالى أوجب من حق النبي ﷺ وبسط في ذلك (^٣).

(^١) سنن ابن ماجة باب ١، سنن الترمذي باب ١٠،٢٠.
(^٢) البخاري المواقيت باب ٢٤، ابن ماجة الصلاة باب ٨.
(^٣) انظر المنهاج ص ٧٦ ج ٢.

2 / 165