311

Shaʿb al-īmān

شعب الإيمان

Editor

أبو هاجر محمد السعيد بن بسيوني زغلول

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Publisher Location

بيروت- لبنان

فيصعق من في السّموات ومن في الأرض إلاّ من شاء الله ﴿فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَساءَلُونَ﴾ ثم إذا نفخ في النفخة الأخرى قاموا ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ﴾.
فصل
قد روينا عن ابن عباس أنّه قال:
في قوله ﷿: ﴿وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلى جَهَنَّمَ وِرْدًا﴾ يقول: عطاشا.
والأخبار تدل على أنّ العطاش يعمّ الناس في ذلك اليوم إلاّ أنّ المجرمين لا يسكن عطشهم، ولكنه يزداد حتى يوردوا النار، فيشربون الحميم شرب الهيم نعوذ بالله من عذاب الله، وأمّا المتّقون، ومن شاء الله من المخلّطين المؤمنين فإنهم يسقون من حوض نبينا ﷺ وقد ذكرنا صفة الحوض وصفة مائه في «كتاب البعث والنشور».
٣٦٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر الفقيه، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا سعيد بن أبي مريم، ثنا أبو غسّان، حدثني أبو حازم، ثنا سهل بن سعد قال: قال رسول الله ﷺ:
«إنّي فرطكم على الحوض من مرّ عليّ شرب ومن شرب لم يظمأ أبدا» وذكر الحديث.
أخرجاه في الصحيح.
قال البيهقي ﵀: ويشبه أن يكون عطش المتقين لكي إذا سقوا من حوض المصطفى ﷺ وجدوا لذّة الماء إذ الرّيّان لا يستلذّ الماء كما يستلّذه العطشان والله أعلم.
فصل
قال البيهقي ﵀:
ذكر الله ﷿ في كتابه ما يكون في الأرض من زلزالها، وتبديلها، وتغيير هيئتها ومدّها، وما يكون في الجبال وتسييرها ونسفها وما يكون في البحار وتفجيرها وتسجيرها، وما يكون في السماء وتشقيقها وطيّها،

٣٦٠ - أخرجه البخاري (٨/ ١٤٩ - ١٥٠) ومسلم (٤/ ١٧٩٣) من طريق أبي حازم-به.

1 / 321