1283

Shaʿb al-īmān

شعب الإيمان

Editor

أبو هاجر محمد السعيد بن بسيوني زغلول

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Publisher Location

بيروت- لبنان

وقال: متقلدي السيوف عامتهم من مضر [بل] كلهم من مضر فرأيت وجه رسول الله ﷺ يتغير لما رأى بهم من الفاقة فدخل ثم خرج فأمر بلالا فأقام فصلى الظهر فخطب فقال:
﴿يا أَيُّهَا النّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ﴾ إلى آخر الآية.
ثم قال: (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد) الآية.
تصدق رجل من ديناره من درهمه من ثوبه من صاع بره من صاع تمره حتى قال: ولو بشق تمرة قال: وأتاه رجل من الأنصار بصرة قد كادت كفه أن تعجز بل قد عجزت عنها فدفعها إلى رسول الله ﷺ فتتابع الناس في الصدقات فرأيت بين يدي رسول الله ﷺ كومين من طعام وثياب وجعل وجه رسول الله ﷺ يتهلل كأنه مذهبه وقال: من سن في الإسلام سنة حسنة كان له أجرها وأجر من عمل بها من بعده من غير أن ينقض من أجورهم شيء ومن سن في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أوزارهم شيء أخرجه مسلم في الصحيح من أوجه عن شعبة.
٣٣٢٠ - وأخبرنا أبو الحسن المقري أنا الحسن بن محمد بن إسحاق نا يوسف بن يعقوب القاضي نا محمد بن أبي بكر نا أبو عوانة عن عبد الملك بن عمير عن المنذر بن جرير عن أبيه قال: كنت جالسا عند النبي ﷺ فأتاه قوم مجتابي النمار متقلدي السيوف ليس عليهم أزر ولا شيء غيرها عامتهم من مضر بل كلهم من مضر فلما رأى رسول الله ﷺ الذي بهم من الجهد والعري والجوع تمعر وجه رسول الله ﷺ ثم قام فدخل بيته ثم راح إلى المسجد فصلى الظهر ثم صعد المنبر منبرا صغيرا فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد ذلكم إن الله ﷿ أنزل في كتابه:
﴿يا أَيُّهَا النّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ﴾.
إلى قوله:
﴿رَقِيبًا﴾.
﴿اِتَّقُوا اللهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾.

3 / 200