92

Al-Shifāʾ bi-taʿrīf ḥuqūq al-Muṣṭafā – mudhīlan biʾl-ḥāshiya al-musammā Muzīl al-khafāʾ ʿan alfāẓ al-Shifāʾ

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - مذيلا بالحاشية المسماة مزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء

Publisher

دار الفكر الطباعة والنشر والتوزيع

سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ سَهْلٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ أَنَّ يَحْيَى بْنَ جَابِرٍ حَدَّثَهُ عن المقدام ابن معد يكرب أن رسول الله ﷺ قَالَ مَا مَلأَ ابْنُ آدَمَ وِعَاءً شَرًّا مِنْ بَطْنِهِ، حَسْبُ ابْنُ آدَمَ أَكُلاتٌ يُقِمْنَ صُلْبَهُ، فَإِنْ كَانَ
لَا مَحَالَةَ فَثُلُثٌ لِطَعَامِهِ وَثُلُثٌ لِشَرَابِهِ وَثُلُثٌ لِنَفَسِهِ)، ولأنَّ كَثْرَةَ النَّوْمِ من كَثْرَةِ الْأكْلٍ وَالشرْبِ قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ بِقِلَّةِ الطَّعَامِ يُمْلَكُ سَهَرُ اللَّيْلِ، وَقَالَ بَعْضُ السَّلَفِ: لَا تَأْكُلُوا كَثِيرًا فَتَشْرَبُوا كَثيِرًا فَتَرْقُدُوا كَثِيرًا فَتَخْسَرُوا كَثِيرًا، وَقَدَ رُوِيَ عَنْهُ ﷺ أنَّهُ كَانَ أَحَبُّ الطَّعَامِ إليْهِ مَا كَانَ عَلَى ضَفَفٍ (أَيْ كَثْرَةِ الْأَيْدِي) وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂: لَمْ يَمْتَلِئْ جَوْفُ النَّبِيِّ ﷺ شَبَعًا قَطُّ، وَأَنَّهُ كَانَ فِي أهْلِهِ لَا يَسْأَلُهُمْ طعَامًا وَلَا يَتَشَهَّاهُ إِنْ أَطْعَمُوهُ أَكَلَ وَمَا أَطْعَمُوهُ قَبْلُ وَمَا سَقَوْهُ شَرِبَ، وَلَا يُعْتَرَضُ عَلَى هَذَا بحَدِيثِ بَرِيرَةَ وَقَوْلِهِ (أَلَمْ أَرَ الْبُرْمَةَ فِيهَا لَحْمٌ) إِذْ لَعَلَّ سَبَبَ سِؤَالِهِ ظَنُّهُ ﷺ اعْتِقَادَهُمْ أَنَّهُ لا يَحِلُّ لَهُ فَأَرَادَ بَيَانَ سُنَّتِهِ، إِذْ رآهم لم يقدموه إليه

(قوله أكلات) بضم الهمزة والكاف وفتح اللام جمع أكلة بضم الهمزة وسكون الكاف وهى اللقمة، وأما الأكلة بفتح الهمزة وسكون الكاف فالمرة من الأكل (قوله على ضفف) بضاد معجمة وفاء مفتوحتين بعدهما فاء أخرى فسره القاضى بكثرة الأيدى وهو قول الخليل وفسره أبو يزيد بالضيق والشدة قال الأسمعي أن تكون الأكلة أكثر من الطعام (قوله بريرة) بفتح الموحدة وكسر الراء الأولى هي مولاة عائشة وهى بنت صفوان، كذا نسبها النووي، قال بعضهم قبطية وقال الذهى حبشية.
(*)

1 / 85