692

Al-Shifāʾ bi-taʿrīf ḥuqūq al-Muṣṭafā – mudhīlan biʾl-ḥāshiya al-musammā Muzīl al-khafāʾ ʿan alfāẓ al-Shifāʾ

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - مذيلا بالحاشية المسماة مزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء

Publisher

دار الفكر الطباعة والنشر والتوزيع

الْإِمَام وأشْهَد عَلَيْه كَان وَليّ القيام بِه قَال وَمِن سَبّ غَيْر عَائِشَة من أزْوَاج النَّبِيّ ﷺ فَفِيهَا قَوْلان أحَدُهُمَا يُقْتَل لِأَنَّه سَبّ النَّبِيّ ﷺ بِسَبّ حَلِيلَتِه والآخَر أنَّهَا كَسَائِر الصَّحَابَة يُجْلَد حَدّ المُفْتَرِي قَال وبِالأوّل أقُول وَرَوَى أَبُو مُصْعَب عَن مَالِك فِيمَن سَبّ مِن انْتَسَب إِلَى بيت النَّبِيّ ﷺ يُضْرَب ضَرْبًا وَجِيعًا ويُشْهَر ويُحْبَس طَويلًا حَتَّى تَظْهَر تَوبَتُه لِأَنَّه اسْتِخْفَاف بِحَقّ الرَّسُول ﷺ وأفنى أَبُو المُطَرّف الشَّعْبِيّ فيه ما لفة فِي رَجُل أنْكَر تَحْلِيف امْرَأة باللَّيْل وَقَال لَو كَانَت بِنْت أَبِي بَكْر الصّدّيق مَا حنفت إلَّا بالنَّهَار وَصَوَّب قوله بعض المتسميين بالفِقْه فَقَال أَبُو المُطَرّف ذِكْر هَذَا لابْنَة أَبِي بَكْر فِي مِثْل هَذَا يُوجِب عَلَيْه الضَّرْب الشَّدِيد والسّجْن الطَّوِيل والفَقِيه الَّذِي صَوَّر قَوْله هُو أخَصّ باسْم الفِسْق مِن اسْم الفِقْه فَيُتَقَدّم إليْه فِي ذَلِك ويُزْجَر وَلَا تُقْبَل فَتْوَاه وَلَا شَهَادَتُه وَهِي جُرْحَة ثَابِتَة فِيه وَيُبْغَض فِي اللَّه وَقَال أَبُو عِمْرَان فِي رَجُل قَال لَو شَهِد عَلَيّ أَبُو بَكْر الصّدّيق أنَّه إنّ
كَان أرَاد أَنّ شهادته فِي مِثْل هَذَا لَا يَجُوز فِيه الشَّاهِد الْوَاحِد فَلَا شئ عَلَيْه وإن كَان أرَاد غَيْر هَذَا فَيُضْرَب ضَرْبًا يَبْلُغ بِه حَدّ المَوْت وَذَكَرُوهَا رِوَايَة * قَال الْقَاضِي أَبُو الْفَضْل هُنَا انْتَهى القَوْل بِنَا فِيمَا حَرّرْنَاه وانتجز الغرض

(قوله وانتجز الغرض) أي انقضى (*)

2 / 311