481

Al-Shifāʾ bi-taʿrīf ḥuqūq al-Muṣṭafā – mudhīlan biʾl-ḥāshiya al-musammā Muzīl al-khafāʾ ʿan alfāẓ al-Shifāʾ

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - مذيلا بالحاشية المسماة مزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء

Publisher

دار الفكر الطباعة والنشر والتوزيع

لَا فِيمَا دَعَا إليْه مِن التَّوْحِيد وَالشَّرِيعَة وَمِثْل هَذَا قَوْله تَعَالَى (وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا) الآيَة المُرَاد بِه المُشْرِكُون وَالخِطَاب مُوَاجهَة لِلنَّبِيّ صلى الله وسلم قاله العتبى، وَقِيل مَعْنَاه سلْنَا عَمَّن أَرْسَلْنَا من قَبْلِك فَحُذِف الخَافِض وَتَمّ الكَلَام ثُمّ ابدأ (أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرحمن) إِلَى آخر الآيَة عَلَى طَرِيق الإنْكَار أَي مَا جَعَلنا، حَكاه مَكّيّ، وَقِيل أُمِر النَّبِيّ ﷺ أن يَسْأل الْأَنْبِيَاء ليلة الْإِسْرَاء عَن ذَلِك فَكَان أشَدّ يَقِينًا من أَنّ يَحْتَاج إِلَى السُّؤَال فَرُوِي أَنَّه قَال (لَا أسْأل قَد اكفيت) قاله ابن زَيْد، وَقِيل سَل أُمَم من أرْسَلْنَا هَل جاؤهم بِغَيْر التَّوْحِيد؟ وَهُو مَعْنَي قَوْل مُجَاهِد وَالسُّدّيّ وَالضّحَّاك وَقَتَادَة وَالمُرَاد بِهَذَا وَالَّذِي قَبْلَه إعْلامُه ﷺ بِمَا بُعثِت بِه الرسل وَأنَّه تَعَالَى لَم يَأْذَن فِي عِبَادَة غَيْرِه لأحَد رَدًّا عَلَى مُشْرِكِي العَرَب وَغَيْرِهِم فِي قَوْلِهِم: إنَّمَا نَعْبُدُهُم ليقربو إلى الله زلفى، وكذلك قَوْله تَعَالَى: (وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الممترين) أَي فِي عِلْمِهِم بِأنَّك رَسُول اللَّه وَإن لَم يُقرّوا بِذَلِك وَلَيْس المُرَاد بِه شَكَّه فِيمَا ذُكر فِي أوَّل الآيَة وَقَد يَكُون أيْضًا عَلَى مِثْل مَا تَقَدَّم أَي قُل يَا مُحَمَّد لِمَن امْتَرَى فِي ذَلِك لَا تَكُونَنّ مِن المُمْتَرِين بِدَلِيل قَوْله أَوَّل الآيَة: (أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حكما) الآيَة: وَأَنّ النَّبِيّ ﷺ يُخَاطِب بِذَلِك غيره وقيل

(قوله قال القتيبى) وفى بعض النسخ القتبى وكلاهما أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة صاحب المصنفات (قوله إنَّمَا نَعْبُدُهُم لِيُقَرّبُونا إلى الله زلفى) هكذا وقع في كثير من الأصول والتلاوة إنما هي * (ما نعبدهم إلا لِيُقَرّبُونا إِلَى اللَّه زلفى) * وحكي عن أبي عبيد هو معمر بن المثنى (*)

2 / 100