405

Al-Shifāʾ bi-taʿrīf ḥuqūq al-Muṣṭafā – mudhīlan biʾl-ḥāshiya al-musammā Muzīl al-khafāʾ ʿan alfāẓ al-Shifāʾ

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - مذيلا بالحاشية المسماة مزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء

Publisher

دار الفكر الطباعة والنشر والتوزيع

وَلَا رَغْبَةً بِأَرِضٍ عن أرض وَمَا خَرَجتْ إلَّا حُبًّا لله وَرَسُولِهِ، وَوَقَفَ ابن عُمَرَ عَلَى ابن الزُّبَيْرِ ﵄ بَعْدَ قَتْلِهِ فَاسْتَغْفَرَ لَهُ وَقَالَ كُنْتَ والله مَا عَلِمْتُ صَوَّامًا قَوَّامًا تُحِبُّ اللَّه وَرَسُولَهُ.
فصل فِي علامة محبته ﷺ
اعْلَمْ أَنَّ من أَحَبَّ شَيْئًا آثره وَآثَرَ مُوَافَقَتَهُ وَإلَّا لَمْ يَكُنْ صَادقًا فِي حُبّهِ وَكَانَ مُدَّعِيًا فالصَّادِقُ فِي حُبَّ النَّبِيّ ﷺ من تَظْهَرُ علامة ذَلِكَ عَلَيْهِ وَأوَّلُهّا: الاقْتِدَاءُ بِهِ وَاسْتِعْمَالُ سُنّتِهِ وَاتّبَاعُ أقْوَالِهِ وَأفْعَالِهِ وَامْتِثَالُ أوَامِرِهِ وَاجْتِنَابُ نَوَاهِيهِ وَالتَّأَدُّبُ بِآدَابِهِ فِي عُسْرِهِ وَيُسْرِهِ وَمَنْشَطِهِ وَمَكْرهِهِ وَشَاهِدُ هَذَا قَوْلُهُ تَعَالَى (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فاتبعوني يحبكم الله) وَإِيثَارُ مَا شَرَعَهُ وَحَضَّ عَلَيْهِ عَلَى هَوَى نَفْسِهِ وَمُوافَقَةِ شَهْوَتِهِ قَالَ اللَّه تَعَالَى (وَالَّذِينَ تبوؤا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خصاصة) وَإسْخَاطُ الْعِبَادِ فِي رِضَى اللَّه تَعَالَى * حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ الصَّيْرَفِيُّ وَأَبُو الْفَضْلِ بْنُ خَيْرُونَ قَالا حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى الْبَغْدَادِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ السِّنْجِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ ابْنُ مَحْبُوبٍ حَدَّثَنَا أَبُو عِيسَى حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ حَاتِمٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ سعيد بن الْمُسَيِّبِ قَالَ أَنَسُ بن

(قوله ومنشطه ومكرهه) بفتح أولهما وثالثهما مصدران.
(*)

2 / 24