397

Al-Shifāʾ bi-taʿrīf ḥuqūq al-Muṣṭafā – mudhīlan biʾl-ḥāshiya al-musammā Muzīl al-khafāʾ ʿan alfāẓ al-Shifāʾ

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - مذيلا بالحاشية المسماة مزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء

Publisher

دار الفكر الطباعة والنشر والتوزيع

سَهْلٌ التُّسْتَرِيُّ أُصُولُ مَذْهَبِنَا ثَلاثَةٌ: الاقْتِدَاءُ بِالنَّبِيّ ﷺ
فِي الْأَخْلَاقِ والأفْعَالِ، والأكْلُ مِنَ الحَلَالِ، وإخْلَاصُ النّيَّةِ فِي جَمِيعِ الأعْمَالِ، وَجَاءَ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى: (وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ) أنَّهُ الاقْتِدَاءُ بِرَسُول اللَّه ﷺ، وَحُكِيَ عَنْ أحْمَدَ بن حَنْبَلٍ قَالَ كُنْتُ يَوْمًا مَعَ جَمَاعَةٍ تَجَرَّدُوا وَدَخَلُوا المَاءَ فاسْتَعْمَلْتُ الْحَدِيثَ (من كَانَ يُؤْمِنُ بِالله وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلَا يَدْخُلُ الْحَمَّامَ إلَّا بِمِئْزَرٍ) وَلَمْ أتَجَرَّدْ فَرَأْيتُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ قَائِلًا لي يَا أَحْمَدُ أبْشرْ فَإِنَّ اللَّه قَدْ غَفَرَ لَكَ باسْتِعْمالِكَ السُّنَّةَ وَجَعَلكَ إمامًا يُقْتَدَى بِكَ، قُلْتُ من أنْتَ؟ قَالَ: جِبْرِيلُ.
فصل وَمُخَالَفَةُ أمْرِهِ وَتَبْدِيلُ سُنَّتِهِ ضَلَالٌ وَبِدْعَةٌ مُتَوَعَّدٌ مِن اللَّه عَلَيْهِ بالخِذْلانِ والعذاق قَالَ اللَّه تَعَالَى (فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) وَقَالَ: (وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ ما تولى) الآيَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ وَعَبدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَتَّابٍ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِمَا قالا حدثنا أبو القاسم خاتم بن محمد حدثنا أبو الحسن القابسي حدثنا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ مَسْرُورٍ الدَّبَّاغُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن أَبِي سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا سحنون ابن سَعِيدٍ حَدَّثَنَا ابْنُ الْقَاسِمِ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنِ العلاء بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ

2 / 16