39

Al-Shifāʾ bi-taʿrīf ḥuqūq al-Muṣṭafā – mudhīlan biʾl-ḥāshiya al-musammā Muzīl al-khafāʾ ʿan alfāẓ al-Shifāʾ

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - مذيلا بالحاشية المسماة مزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء

Publisher

دار الفكر الطباعة والنشر والتوزيع

وَسَلَّمَ، وَأَصْلُهُ ضَمُّ الْعَيْنِ مِنَ الْعُمُرِ وَلَكِنَّهَا فُتِحَتْ لِكَثْرَةِ الاسْتِعْمَالِ، وَمَعْنَاهُ: وَبَقَائُكَ يَا مُحَمَّدُ، وَقِيلَ وعيشك، وقيل: وحياتك، وَهَذِهِ نِهَايَةُ التَّعْظِيمِ وَغَايَةُ الْبِّرِ وَالتَّشْرِيفِ.
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: مَا خَلَقَ
اللَّهُ تَعَالَى وَمَا ذَرَأَ وَمَا بَرَأَ نَفْسًا أَكْرَمَ عَلَيْهِ مِنْ مُحَمَّدٍ ﷺ.
وَمَا سَمِعْتُ اللَّهَ تَعَالَى أَقْسَمَ بِحَيَاةِ أَحَدٍ غَيْرَهُ، وَقَالَ أَبُو الْجَوْزَاءِ: مَا أَقْسَمَ اللَّهُ تَعَالَى بِحَيَاةِ أَحَدٍ غَيْرَ مُحَمَّدٍ ﷺ لأَنَّهُ أَكْرَمُ الْبَرِيَّةِ عِنْدَهُ، وقال تعالى (يس والقرآن الحكيم) الآيَاتُ، اخْتَلَفَ الْمُفَسِّرُونَ فِي مَعْنَى (يس) عَلَى أَقْوَالٍ، فَحَكَى أَبُو مُحَمَّدٍ مَكِّيٌّ أنَّهُ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قَالَ لِي عِنْدَ رَبِّي عَشْرَةُ أَسْمَاءٍ ذكر منها منها أن طَه وَيس اسْمَانِ لَهُ، وَحَكَى أَبُو عَبْدِ الرحمان السُّلَمِيُّ عَنْ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ أنَّهُ أرَادَ يَا سَيَّدُ مُخَاطَبَةً لِنَبِيِّهِ ﷺ، وعن ابْنِ عَبَّاسٍ (يس) يَا إِنْسَانُ أرَادَ مُحَمَّدًا ﷺ، وَقَالَ هُوَ قَسَمٌ وَهُوَ مِنْ أسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى وَقَالَ الزَّجَّاجُ قِيلَ مَعْنَاهُ يَا مُحَمَّدُ وَقِيلَ يَا رَجُلُ وَقِيلَ يَا إِنْسَانُ، وَعَنِ ابْنِ الحنفية يس يَا مُحَمَّدُ وَعَنْ كَعْبٍ يس قَسَمٌ أَقْسَمَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاءَ وَالأرْضَ بِأَلْفَيْ عَامٍ يَا مُحَمَّدُ إِنَّكَ لمن المرسلين،

(قوله أبو الجوزاء) هو بفتح الجيم فواو ساكنة فزاى فهمزة ممدودة: أوس بن عبد الله الربعي البصري يروى عن عائشة وغيرها، وأما أبو الحوراء بالحاء المهملة والراء فراوي حديث القنوت (قوله الزجاج) هو أَبُو إِسْحَاقَ إبْرَاهِيمُ النحوي، إليه ينسب عبد الرحمن الزجاجي صاحب الجمل.
(*)

1 / 32