356

Al-Shifāʾ bi-taʿrīf ḥuqūq al-Muṣṭafā – mudhīlan biʾl-ḥāshiya al-musammā Muzīl al-khafāʾ ʿan alfāẓ al-Shifāʾ

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - مذيلا بالحاشية المسماة مزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء

Publisher

دار الفكر الطباعة والنشر والتوزيع

يَطَؤُهَا كَثِيبًا أَهْيلَ، وَذَكَرَ ابن إِسْحَاقَ عَنْهَا أنَّهَا لَمّا بَلَغَها نُزُولُ (تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ) وذكرهما بِمَا ذَكَرَهَا اللَّه مَعَ زَوْجهَا مِنَ اللم أَتَتْ رَسُولَ اللَّه ﷺ وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَفِي يَدِهَا فِهْرٌ من حِجَارَةٍ فَلَمّا وَقَفَتْ عَلَيْهَمَا لَمْ تَرَ إلَّا أَبَا بَكْر وَأَخَذَ اللَّه تَعَالَى بِبَصَرهَا عَنْ نَبِيَّهِ ﷺ فَقَالَتْ يَا أَبَا بَكْر أَيْنَ صَاحِبُكَ فَقَدْ بَلَغَنِي أنَّهُ يَهْجُونِي والله لَوْ وَجَدْتُهُ لضَرَبْتُ بهذا الفهر فَاهُ، وَعَنِ الْحَكَمِ ابن أَبِي الْعَاصِي قَالَ تَوَاعَدْنَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ حَتَّى إذَا رَأَيْنَاهُ سَمِعْنَا صَوْتًا خَلْفَنَا مَا ظَنَنَّا أنَّهُ بَقِيَ بِتهَامَة أَحَدٌ فَوَقَعْنَا مَغْشِيًّا عَلَيْنَا فَمَا أَفَقْنَا حَتَّى قَضَى صَلَاتَهُ وَرَجَعَ إِلَى أهْلِهِ ثُمَّ تَوَاعَدْنَا لَيْلَةً أُخْرَى فَجِئْنَا حَتَّى إذا رَأَيْنَاهُ جَاءَتِ الصفا والمروة فحالت بيننا وبينه، وعن عمر ﵁ تواعدت أنا وأبو جهم ابن حذيفة لَيْلَةً قَتْلَ رَسُولِ اللَّه ﷺ فَجِئْنَا مَنْزِلَهُ فَسَمِعْنَا لَهُ فَافْتَتَح وَقَرَأ (الْحَاقَّةُ مَا الْحَاقَّةُ) إِلَى (فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ) فَضَرَبَ أَبُو جَهْمٍ
عَلَى عَضُدِ عُمَرَ وَقَالَ انْج وَفرَّا هارِبَيْنِ فَكَانَتْ من مُقَدّمَاتِ إِسْلامِ عُمَرَ ﵁، ومنه العترة الْمَشْهُورَةُ وَالْكِفَايَةُ التَّامّةُ عند ما أَخَافَتْهُ قُرَيْشٌ وَأَجْمَعَتْ عَلَى قَتْلِهِ وَبَيَّتُوهُ فَخَرَجَ عَلَيْهِم من بَيْتِهِ فَقَامَ عَلَى رؤسهم وَقَدْ ضَرَبَ اللَّه تَعَالَى عَلَى أَبْصَارِهِمْ وَذَرّ التُّرَابَ عَلَى رؤسهم وخلص

(قوله أهيل) أي سائلا يقال أهيل الرمل وانهال إذا سال (قوله فهر) بكسر الفاء هو الحجر ملء الكف وقيل الحجر مطلقا (*)

1 / 349