311

Al-Shifāʾ bi-taʿrīf ḥuqūq al-Muṣṭafā – mudhīlan biʾl-ḥāshiya al-musammā Muzīl al-khafāʾ ʿan alfāẓ al-Shifāʾ

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - مذيلا بالحاشية المسماة مزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء

Publisher

دار الفكر الطباعة والنشر والتوزيع

خَطَبَ يَقُومُ إِلَى جِذْعٍ مِنْهَا فَلَمّا صُنِعَ لَهُ المِنْبَرُ سَمِعْنَا لِذَلِكَ الْجِذْعِ صَوْتًا كَصَوْتِ العِشَارِ.
وَفِي رِوَايَةِ أَنَسٍ حَتَّى ارْتَجَّ الْمَسْجِدُ بِخُوَارِهِ وَفِي رِوَايَةِ سَهْلٍ وَكَثُرَ بُكَاءُ النَّاسِ لَمَّا رَأَوْا بِهِ.
وَفِي رِوَايَةِ الْمُطَّلِبِ وَأُبَيّ حَتَّى تَصَدَّعَ وَانْشَقَّ حَتَّى جَاءَ النَّبِيّ ﷺ فَوَضَعَ يَدَهُ
عَلَيْهِ فَسَكَتَ، زَادَ غَيْرُهُ فَقَالَ النَّبِيّ ﷺ إِنَّ هَذَا بَكَى لمَا فَقَدَ مِنَ الذّكْرِ وَزَادَ غَيْرُهُ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ لَمْ أَلتَزِمْهُ لَمْ يَزَلْ هَكَذَا إِلَى يَوْم الْقِيَامَةِ تَحَزُّنًا عَلَى رَسُول اللَّه ﷺ فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّه ﷺ فَدُفِنَ تَحْتَ المِنْبَر كَذَا فِي حَدِيث المُطَّلِبِ وَسَهْلِ ابن سَعْدٍ وَإِسْحَاقَ عَنْ أَنَسٍ وَفِي بَعْض الرّوَايَاتِ عَنْ سَهْل فَدُفِنَتْ تَحْتَ منْبَرِهِ أو جُعِلَتْ فِي السَّقْفِ.
وَفِي حَدِيث أُبَيّ فَكَانَ إذَا صَلَّى النَّبِيّ ﷺ صلَّى إليْهِ فَلَمّا هُدِمَ الْمَسْجِدُ أَخَذَهُ أُبيّ فَكَانَ عِنْدَهُ إِلَى أَنْ أَكَلَتْهُ الْأَرْضُ وَعَادَ رُفَاتًا.
وَذَكَرَ الإسْفَرائِنيُّ أَنَّ النَّبِيّ ﷺ دَعَاهُ إلى نفسه فجاءه يَخْرِقُ الْأَرْض فَالْتَزَمَهُ ثُمَّ أَمَرَهُ فَعَادَ إِلَى مَكَانِه.
وَفِي حَدِيث بُرَيْدَةَ فَقَالَ يعني النَّبِيّ ﷺ إِنْ شِئْتَ أَرُدُّكَ إِلَى الْحَائِطِ الَّذِي كُنْتَ فِيهِ تَنْبُتُ لَكَ عُرُوقُكَ وَيَكْمُلُ خلقك

(قوله العشار) بكسر العين المهملة وتخفيف الشين المعجمة هي النوق الحوامل واحدها عشراء بضم العين وفتح الشين والمد، وقال ابن دريد هي التى أتى لحملها عشرة أشهر (قوله بخواره) هو بضم المعجمة وتخفيف الواو.
الصوت للشاء والظى والبقر وبضم الجيم وفتح الهمزة صوت البقر والناس (*)

1 / 304