26

Al-Shifāʾ bi-taʿrīf ḥuqūq al-Muṣṭafā – mudhīlan biʾl-ḥāshiya al-musammā Muzīl al-khafāʾ ʿan alfāẓ al-Shifāʾ

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - مذيلا بالحاشية المسماة مزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء

Publisher

دار الفكر الطباعة والنشر والتوزيع

ظهرك): قِيلَ مَا سَلَفَ مِنْ ذَنْبِكَ يَعْنِي قَبْلَ النُّبُوَّةِ، وَقِيلَ أَرَادَ ثِقَلَ أَيَّامِ الْجَاهِلِيَّةِ، وَقِيلَ أَرَادَ مَا أثْقَلَ ظَهْرَهُ مِنَ الرِّسَالَةِ حَتَى بَلَّغَهَا.
حَكَاهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَالسُّلَمِيُّ، وَقِيلَ عَصَمْنَاكَ وَلَوْلَا ذَلِكَ لَأثْقَلَتِ الذُّنُوبُ ظَهْرَكَ.
حَكَاهُ السَّمَرْقَنْدِيُّ، (وَرَفَعْنَا لَكَ ذكرك): قالَ يَحْيَى بْنُ آدَمَ: بِالنُّبُوَّةِ، وَقِيلَ إِذَا ذُكِرْتُ ذُكِرْتَ مَعِي فِي قَوْلِ لَا إِلهَ إِلا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، وَقِيلَ فِي الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ، قَالَ الْفَقِيهُ الْقَاضِي أَبُو الْفَضْلِ: هَذَا تَقْرِيرٌ مِنَ اللَّهِ جَلَّ اسْمُهُ لِنَبِيِّهِ ﷺ عَلَى عَظِيمِ نِعَمِهِ لَدَيْهِ وَشَرِيفِ مَنْزِلَتِهِ عِنْدَهُ وَكَرَامَتِهِ عَلَيْهِ بِأَنْ شَرَحَ قَلْبَهُ لِلإِيمَانِ وَالْهِدَايَةِ وَوَسَّعَهُ لِوَعْيِ الْعِلْمِ وَحَمْلِ الْحِكْمَةِ وَرَفَعَ عَنْهُ ثِقَلَ أُمُورِ الْجَاهِلِيَّةِ عَلَيْهِ وَبَغَّضَهُ لِسَيْرِهَا وَمَا كَانَتْ عَلَيْهِ بِظُهُورِ دِينِهِ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَحَطَّ عَنْهُ عُهْدَةَ أَعْبَاءِ الرِّسَالَةِ وَالنُّبُوَّةِ لِتَبْلِيغِهِ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إلَيْهِمْ وَتَنْوِيهِهِ بِعَظِيمِ مَكَانِهِ وَجَليلِ رُتْبَتِهِ وَرِفْعَةِ ذِكْرِهِ وَقِرَانِهِ مَعَ اسْمِهِ اسْمَهُ، قَالَ قَتَادَةُ: رَفَعَ الله تعالى ذِكْرَهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، فَلَيْسَ خَطِيبٌ وَلَا مُتَشَهِّدٌ وَلَا صَاحِبُ صَلَاةٍ إِلا يَقُولُ أَشْهَدُ أن لا إله إلا الله وأن محمدا رَسُولُ اللَّهِ: وَرَوَى أبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ ﵁ أن النبي صلى

(قوله ثقل) هو بكسر المثلثة وفتح القاف ضد الخفة، وبكسر المثلثة وسكون القاف
واحد الأثقال، وبفتحهما متاع المسافر وحشمه (قوله السلمى) هو بضم المهملة وفتح اللام أبو عبد الرحمن النيسابوري شيخ الصوفية وصاحب تاريخهم وطبقاتهم (قوله أعباء الرسالة) جمع عبء بكسر العين المهملة وسكون الموحدة بعدها همزة، في القاموس هو الحمل والثقل من أي شئ كان والعدل.
(*)

1 / 19