253

Al-Shifāʾ bi-taʿrīf ḥuqūq al-Muṣṭafā – mudhīlan biʾl-ḥāshiya al-musammā Muzīl al-khafāʾ ʿan alfāẓ al-Shifāʾ

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - مذيلا بالحاشية المسماة مزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء

Publisher

دار الفكر الطباعة والنشر والتوزيع

أَنْ نَقُولَ لَهُ كن فيكون) ثَبَّتَنَا اللَّه وَإيَّاكَ عَلَى التَّوْحِيدِ والإثبات وَالتَّنْزِيهِ وَجَنَّبَنا طَرَفي الضَّلالَةِ وَالْغَوَايَةِ مِن التَّعْطِيلِ وَالتَّشْبِيهِ بمنه وَرَحْمِتِهِ.
الْبَابِ الرابع ففيما أظهره اللَّه تَعَالَى عَلَى يديه مِنَ المعجزات وشرفه بِهِ مِنَ الخصائص والكرامات
قَالَ الْقَاضِي أَبُو الْفَضْلِ: حَسْبُ الْمُتَأَمّلِ أَنَّ يُحَقّقَ أَنَّ كِتَابَنَا هَذَا لَمْ نَجَْمعهُ لِمُنْكِرِ نُبُوَّةِ نَبِيّنَا ﷺ وَلَا لِطَاعِنٍ فِي مُعْجزَاتِهِ فَنَحْتَاجُ إِلَى نَصْبِ الْبَرَاهِينِ عَلَيْهَا وَتَحْصِينِ حَوْزَتِهَا حَتَّى لَا يَتَوَصَّلَ الْمُطَاعِنُ إِلَيْهَا وتذكر شُرُوطَ الْمُعْجِزِ وَالتَّحَدّي وَحْدَهُ وَفسَادَ قَوْلِ من أَبْطَلَ نَسْخَ الشَّرَائِعِ وَرَدَّهُ، بَلْ أَلَّفْنَاهُ لِأَهْلِ مِلَّتِهِ الْمُلبّينَ لِدَعْوَتِهِ الْمُصَدّقِينَ لنُبُوَّتِهِ لِيَكُونَ تَأكِيدًا فِي مَحَبَّتِهِمْ لَهُ ومنماة لأعمالهم وليزدادوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ، وَنِيَّتُنَا أنْ نُثْبِتَ في هذا الباب أمهات معجزاته ومشاهير آياته لتدل على عظيم قدره عند ربه وأتينا مِنْهَا بِالْمُحَقَّقِ وَالصَّحِيحِ الْإِسْنَادِ وَأَكْثَرُهُ مِمَّا بَلَغَ الْقَطْعَ أَوْ كَادَ وَأَضَفْنَا إِلَيْهَا بَعْضُ مَا وَقَعَ فِي مَشَاهِيرِ كُتُبِ الأئِمّةِ، وَإذَا تَأمَّلَ الْمُتَأَمّلُ

(قوله حوزتها) بفتح الحاء المهملة وسكون الواو بعدها زاى (قوله والتحدى) يفتح المثناة الفوقية وفتح الحاء وتشديد الدال المهملتين هو طلب المعارضة.
(*)

1 / 246