233

Al-Shifāʾ bi-taʿrīf ḥuqūq al-Muṣṭafā – mudhīlan biʾl-ḥāshiya al-musammā Muzīl al-khafāʾ ʿan alfāẓ al-Shifāʾ

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - مذيلا بالحاشية المسماة مزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء

Publisher

دار الفكر الطباعة والنشر والتوزيع

وَإِجْماعِ الْأُمَّةِ كَونُهُ أَكْرَمَ الْبَشَرِ وَأَفْضَلَ الْأَنْبِيَاءِ فَمَا مَعْنى الْأَحَادِيثِ الْوَارِدَةِ بِنَهْيِهِ عَنِ التَّفْضِيلِ كَقَوْلِهِ فِيمَا حَدَّثَنَاهُ الْأَسَدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا السَّمَرْقَنْدِيُّ حَدَّثَنَا الْفَارِسِيُّ حَدَّثَنَا الْجُلُودِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُثَنَّى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ سَمِعْتُ أَبَا الْعَالِيَةِ يَقُولُ حَدَّثَنِي ابْنُ عَمِّ نَبِيِّكُمْ ﷺ يَعْنِي ابْنَ عَبَّاسٍ عن النبي ﷺ قَالَ (مَا يَنْبَغِي لِعَبْدٍ أَنْ يَقُولَ أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى) وَفِي غَيْرِ هَذَا الطَرِيقِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ يَعْنِي رسول الله ﷺ (مَا يَنْبَغِي لِعَبْدٍ - الْحَدِيثَ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الْيَهُودِيِّ الَّذِي قَالَ وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْبَشَرِ فَلَطَمَهُ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ وَقَالَ تَقُولُ ذَلِكَ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ أَظْهُرِنَا فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ لَا تُفَضِّلُوا بَيْنَ الْأَنْبِيَاءِ وَفِي رِوَايَةٍ
لَا تُخَيِّرُونِي عَلَى مُوسَى فَذَكَرَ الحديث وفيه وَلَا أَقُولُ إِنَّ أَحَدًا أَفْضَلُ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى * وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ من قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى فَقَدْ كَذَبَ * وَعَنِ ابن مَسْعُودٍ لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى وَفِي حَدِيثهِ الآخَرِ فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ يَا خَيْرَ الْبَرِيَّةِ فَقَالَ ذَاكَ إبْرَاهِيمُ، فَاعْلَمْ أَنَّ لِلْعُلَمَاءِ فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ تَأْوِيلَاتٍ (أَحَدُهَا) أَنَّ نَهْيَهُ عَنِ التَّفْضِيلِ كَانَ قَبْلَ أَنْ يَعْلَمَ أنَّهُ سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ فَنَهَى عَنِ التَّفْضيلِ إِذْ يَحْتَاجُ إِلَى تَوْقِيفٍ وَأَنَّ مَنْ فَضَّلَ بِلَا عِلْمٍ فَقَدْ كَذَبَ وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ لَا أَقُولُ إِنَّ أَحَدًا أَفْضَلُ مِنْهُ لَا يَقْتَضِي تَفْضِيلَهُ هُوَ وَإِنَّمَا

1 / 226