229

Al-Shifāʾ bi-taʿrīf ḥuqūq al-Muṣṭafā – mudhīlan biʾl-ḥāshiya al-musammā Muzīl al-khafāʾ ʿan alfāẓ al-Shifāʾ

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - مذيلا بالحاشية المسماة مزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء

Publisher

دار الفكر الطباعة والنشر والتوزيع

الْخُلُودُ * وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ وَأَبِي سَعِيدٍ وَحُذَيْفَةَ مِثْلَهُ قَالَ فَيَأْتُونَ مُحَمَّدًا فَيُؤْذَنُ لَهُ وَتَأْتِي الْأَمَانَةُ وَالرَّحِمُ فَتَقُومَانِ جَنْبَتِي الصِّرَاطِ، وَذَكَرَ فِي رِوَايَةِ أَبِي مَالِكٍ عَنْ حُذَيْفَةَ فَيَأْتُونَ مُحَمَّدًا فَيَشْفَعُ فَيُضْرَبُ
الصراط فيمرون أوَّلُهُمْ كَالْبَرْقِ ثُمَّ كالريح والطير شد الرِّجَالِ وَنَبِيُّكُمْ ﷺ عَلَى الصِّرَاطِ يَقُولُ اللهم سلم سَلِّمْ حَتَّى يَجْتَازَ النَّاسُ وَذَكَرَ آخِرُهُمْ جَوَازًا الْحَدِيثَ، وَفِي رِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُجِيزُ، وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْهُ ﷺ (يَوضَعُ للْأَنْبِيَاءِ مَنَابِرُ يَجْلِسُونَ عَلَيْهَا وَيَبْقَى مِنْبَرِي لَا أَجْلِسُ عَلَيْهِ قَائِمًا بَيْنَ يَدَيْ رَبِّي مُنْتَصِبًا فَيَقُولُ اللَّهُ ﵎ مَا تُرِيدُ أَنْ أَصْنَعَ بِأُمَّتِكَ فَأَقُولُ يَا رَبِّ عَجِّلْ حِسَابَهُمْ فَيُدْعَى بِهِمْ فَيُحَاسبُونَ فَمِنْهُمْ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِرَحمَتِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يدخل الجنة بِشَفَاعَتِي وَلَا أَزَالُ أشْفَعُ حَتَّى أُعْطَى صِكَاكًا بِرِجَالٍ قَدْ أُمِرَ بِهِمْ إِلَى النَّارِ حَتَّى إِنَّ خَازِنَ النَّارِ لَيَقُولُ يَا مُحَمَّدُ مَا تَرَكْتَ لِغَضَبِ رَبِّكَ فِي أُمَّتِكَ مِنْ نِقْمَةٍ، وَمِنْ طَرِيقِ زِيَادٍ النُّمْيَرِيِّ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قال (أَنَا أَوَّلُ مَنْ تَنْفَلِقُ الْأَرْضُ عَنْ جُمْجُمَتِهِ وَلَا فَخْرَ وَأَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ وَمعِي لِوَاءُ الْحَمْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَنَا أَوَّلَ مَنْ تُفْتَحُ لَهُ الْجَنَّةُ وَلَا فَخْرَ فَآتِي فَآخُذُ بِحَلَقَةِ الْجَنَّةِ فَيُقَالُ مَنْ هَذَا؟ فَأَقُولُ مُحَمَّدٌ، فَيُفْتَحُ لى فيستقبلى الجَبَّارُ تَعَالَى فَأَخِرُّ ساجدا) وذكر

(قوله وشد الرجال) بالجيم هو الصحيح المعروف أي: حزمهم (قوله صكاكا) بكسر الصاد المهملة وتخفيف الكاف جمع صك بفتح الصاد وتشديد الكاف وهو الكتاب (*)

1 / 222