18

Al-Shifāʾ bi-taʿrīf ḥuqūq al-Muṣṭafā – mudhīlan biʾl-ḥāshiya al-musammā Muzīl al-khafāʾ ʿan alfāẓ al-Shifāʾ

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - مذيلا بالحاشية المسماة مزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء

Publisher

دار الفكر الطباعة والنشر والتوزيع

منيرة أو في تَاجِ التَّرَاجِمِ دُرَّةٌ خَطِيرَةٌ، تُزِيحُ كُلَّ لَبْسٍ، وَتُوَضِّحُ كُلَّ تَخْمِينٍ وَحَدْسٍ: وَتَشْفِي صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ وَتَصْدَعُ بِالْحَقِّ وَتُعْرِضُ عَنِ الْجَاهِلِينَ، وَبِاللَّهِ تَعَالَى - لَا إِلَهَ سِوَاهُ - أَسْتَعِينُ.
الْقِسْمُ الأَوَّلُ (فِي تَعْظِيمِ الْعَلِيِّ الأَعْلَى لِقَدْرِ النَّبِيِّ الْمُصْطَفَى ﷺ قَوْلًا وَفِعْلًا)
قَالَ الْفَقِيهُ الْقَاضِي الْإِمَامُ أبُو الْفَضْلِ وَفَّقَهُ اللَّهُ تَعَالَى وسَدَّدَهُ: لاخفاء عَلَى مَنْ مَارَسَ شَيْئًا مِنَ الْعِلْمِ، أوْ خُصَّ بِأَدْنَى لَمْحَةٍ مِنَ الْفَهْمِ: بِتَعْظِيمِ اللَّهِ قَدْرَ نَبِيِّنَا ﷺ وخُصُوصِهِ إيَّاهُ بِفَضَائِلَ وَمَحَاسِنَ وَمَنَاقِبَ لَا تَنْضَبِطُ لِزِمَامٍ: وَتَنويِهِهِ مِنْ عَظِيمِ قَدْرِهِ بِمَا تَكِلُّ عَنْهُ الْأَلْسِنَةُ وَالْأَقْلَامُ، فَمِنْهَا مَا صَرَّحَ بِهِ تَعَالَى في كتاب: وَنَبَّهَ بِهِ عَلَى جليل

(قوله خطيرة) بمعجمة مفتوحة بعدها مهملة مكسورة أي ذات خطر وقدر (قوله تزيح) بالزاى والحاء المهملة أي تذهب واللبس الاختلاط (قوله تخمين وحدس) التخمين بالمعجمة القول بالحدس والحدس مصدر حدس بفتح الدال المهملة يحدث بكسرها: قال شيئا برأيه.
(القسم الأول) (قوله لمحة) بفتح اللام هي النظرة الخفيفة (قوله لزمام) أي لضابط استعير من زمام النعل وهو ما يشد به شسع النعل أو استعير من زمام الناقة وَهُوَ الخِيطُ الَّذِي يشد في البرة بضم الموحدة وفتح الراء الخفيفة وهى حلقة من نحاس تجعل في أنف البعير أو يشد في الخشاش بكسر الخاء المعجمة وبشينين معجمتين بينهما ألف حلقة من حديد تجعل في أنف البعير.
(*)

1 / 11