962

(خبر) وروى الهادي إلى الحق عليه السلام قال: بلغنا عن زيد بن علي، عن آبائه، عن علي عليه السلام قال: كان رجل من الأنصار يعلم القرآن في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأتاه رجل ممن كان يعلمه بفرس فقال: هذا لك أحملك عليه في سبيل الله، فأتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فسأله عن ذلك فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((أتحب أن يكون حظك غدا؟)) فقال: لا والله، قال: ((فاررده)) دلت هذه الأخبار على أنه لا يجوز أخذ الأجرة على تعليم القرآن، وهو مذهب الهادي إلى الحق، والمؤيد بالله، وأهل الصفة زهاد كانوا على صفة المسجد، وداوموا الصلاة جماعة مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وذهب القاسم بن إبراهيم إلى القول بجواز أخذ الأجرة على تعليم القران، وجه قوله.

(خبر) أبي سعيد الخدري وهو أن سرية لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خرجت فمرت بحي من العرب فنزلت بهم فلدغ سيدهم فقالوا: هل فيكم من يرقي؟ فرقاه بعضهم بفاتحة الكتاب فعوفي فأعطوه ثلاثين شاة، فلما قدموا على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أخبروه الخبر فقال: ((اضربوا لي معكم بسهم)) وهذا الخبر قد رواه في (الأحكام) عن جده القاسم عليهم السلام عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

(خبر) وروى أبو هريرة قال: جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فعرضت نفسها عليه فقال: ((اجلسي بارك الله فيك، أما نحن فلا حاجة لنا فيك ولكن تملكينا أمرك)) قالت: نعم، فنظر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في وجوه القوم فدعا رجلا منهم فقال له: إني أريد أن أزوجك إن رضيت فقال: ما رضيت لي يا رسول الله فقد رضيت، ثم قال للرجل: ((هل عندك من شيء))؟ فقال: لا والله، فقال: ما تحفظ من القرآن؟ قال: سورة البقرة والتي تليها، قال: ((قم فعلمها عشرين آية وهي امرأتك)).

Page 6