Kitāb Shifāʾ al-Awām
كتاب شفاء الأوام
(خبر) وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((كل صلح جائز بين المسلمين إلا صلحا أحل حراما أو حرم حلالا ولا تلزم عليه الجارية إذا كانت معيبة ووطئها المشتري قبل علمه بعيبها فإنه يرجع بالنقصان فقط؛ لأنه قد ثبت أن ردها بعد الوطء لا يجوز والرضاء بالعيب لا يجب على المشتري فلم يبقى إلا أن يحط من الثمن قدر نقصان العيب، وذلك لخبر وهو ما روي عن علي عليه السلام أنه قضى في رجل اشترى جارية فوطئها ثم وجد بها عيبا أنه يلزمها ويقضي له على البائع بنقصان العيب، وما روي عنه في الخبر أنه قضى عليه بعشر الثمن فقد قال زيد ابن علي عليه السلام: أنه كان قدر النقصان فإن استعمله المشتري بعد علمه بالعيب لمنفعة نفسه نحو أن يكون ثوبا فلبسه أو أرضا فيستغلها كان ذلك رضا وهو إجماع واختلف السيدان في تحصيل مذهب يحي عليه السلام في العبد المبيع إذا استخدمه المشتري بعد علمه بعيبه هل يكون ذلك رضا أم لا؟ فقال أبو العباس: لا يكون رضا وقال المؤيد بالله: بأن ذلك يكوم رضا وهو اختيار لنفسه ذكره في المسا ئل والأصل في معرفته ما يجوز أن يكون عيبا وما لا يكون هو الرجوع إلى أهل البصر بهذا الشأن من النخاسين والبياطر فكل ما كان ينقص من قيمة المبيع عندهم فإنه يكون عيبا وهو إجماع، وتحقيقه أنه يقوم بغير ذلك العيب ويقوم مع وجوده فما كان الناقص من القيمة فهو أرش العيب ويختلف العيب بحسب المقصود من المبيع وقد يكون عيبا إذا كان قصد المشتري أمرا مخصوصا ولا يكون عيبا إذا قصد به شيئا آخر والعيب على ثلاثة أضراب منه ما يعلم أنه كان عند البائع لا محالة نحو الأصبع الزائده أو نقصانها خلقة أو الرتق أو نحو وكذلك حكم الداء العتيق فهذا يجب رده بلا بينة ولا يمين ومنه ما يعلم أنه حادث عند المشتري كالجراحة الطرية ونحوها فهذا يلزم المشتري ولا بينة ولا يمين وإن كان ما يجوز حدوثه عند كل واحد منهم نحو أن يقر لبائع به وينكر وحدوثه فيدعي المشتري أنه كان حادثا عند البائع فعليه البنة وعلى البائع اليمين.
Page 403