Kitāb Shifāʾ al-Awām
كتاب شفاء الأوام
(خبر) وعن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((من ابتاع محفلة فهو بالخيار ثلاثة أيام فإن ردها رد معها مثلا أو مثلي لبنها قمحا)) دل الخبران على أن من اشترى ناقة أو شاة أو بقرة مصراة ولم يعلم أنها مصراة ثم علم فهو بالخيار بين أن يمسك وبين أن يرد.
قال زيد ابن علي المصراة من الإبل والمحفلة من الغنم، وهي التي يترك لبنها أياما واختلفوا إذا ردها وقد حلبها ما الواجب عليه في اللبن وظاهر مذهب الهادي إلى الحق عليه السلام أنه يجب رده بعينه إن كان باقيا غير مستهلكا وإن كان تالفا فإن عرف كيله رد مثله حليبا؛ لأنه من ذوات الأمثال وإن لم يعرف كيله وجبت قيمته على كل حال فإن كان صاعا من تمر وجب إذا كان في بلدة يكون التمر فيها هو الغالب وكان ذلك هو القيمة لظاهر الخبر الأول، وإن كان في بلده قوتهم القمح وجب مثل اللبن قمحا أو مثلاه إذا كان ذلك هو القيمة.
(خبر) وفي بعض الأخبار أنه قال صلى الله عليه وآله وسلم: ((ورد صاعا من لبن)) وفي بعضها صاعا من طعام وفي بعضها صاعا من بر، فدل ذلك على أن المقصود أن يرد ما يكون عوضا عن اللبن بعد إتلافه فكأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أشار إلى جنس ما ذكره في الفطرة في أن فرض صاعا من تمر أو صاعا من شعير.... إلخ، فكأنه خير بين أن تسلم القيمة تمرا أو قمحا أو كذا أو كذا على حسب قوته وعلى قدر الموجود في بلده والغالب والممكن والله أعلم بالصواب.
(خبر) وعن علي عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جعل عهدت الرقيق ثلاثا ونحوه، رواه عقبة ابن عامر، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سواء سواء.
Page 394