Kitāb Shifāʾ al-Awām
كتاب شفاء الأوام
(خبر) وروى ابن عباس أن جزورا نحر على عهد أبي بكر فجاء رجل بعناق فقال: أعطوني جزءا بهذا العناق فقال له أبو بكر: لا يصلح هذا وكان بمحضر الصحابة ولم يخالفه أحد منهم، وهذا يدل على أنه لا يجوز بيع اللحم بحيوان يؤكل لحمه وهو اختيار الهادي إلى الحق.
(خبر) وعن سعيد ابن المسيب أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((لايباع حي بميت)).
(خبر) وروى هو عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه نهى عن بيع اللحم بالحيوان، فدل ذلك على أنه لا يجوز بيع اللحم بحيوان سواء كان يؤكل لحمه أو لا وهو خلاف مذهب الهادي إلى الحق عليه السلام فعنده أنه يجوز بيع اللحم بحيوان لا يؤكل لحمه والأولى ما ذكره عليه السلام ويحمل المطلق على المقيد لأنهم في جنس واحد ويكون المراد بالحيوان المطلق ما يؤكل لحمه وكذلك الحي بالميت إذا كان الحي ما يؤكل لحمه والله أعلم بالصواب.
(خبر) ورى الهادي إلى الحق بإسناده إلى أمير المؤمنين قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((إني لعنت الإمام يتجر في رعيته)) دل على أنه لا يجوز لأمته الجور أن يبيعوا ويشتروا على وجه التجارة مع رعاياهم، والمراد به إذا كانوا يزدادون عليهم في الأسعار والقيم أو ينقصوهم في ذلك؛ لأن الرعية يهابونهم لأجل الولاية فيحرم ذلك عليهم ويلعنون لأجله؛ لأنه من أكل أموال الناس بالباطل وتحريمه معلوم من الدين ضرورة.
باب الخيار في البيع
(خبر) ورى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((من اشترى شيئا ولم يره فهو بالخيار إذا رآه)) دل ذلك على صحة البيع إذ لو كان باطلا لما كان لإثبات الخيار فيه معنى، وهو اختيار الهادي إلى الحق وبه قال زيد ابن علي.
Page 392