697
فصل

ولو نام هذا الزوج بإزائها قبل جماعه فاستدخلت ذكره في فرجها ولم يعلم حلت به للأول لأنه يذاق به العسيلة وكذلك لو استدخلت ذكره وهو مجنون لما ذكرناه ولو وجدها الزوج الثاني على فراشه فظنها أجنبية فوطئها وبزعمه أنه زنا حلت به للزوج الأول لأنه وطء صادف عقدا صحيحا (خبر) وروت عائشة أن رفاعة القرضي طلق امرأته ثلاثا فتزوجها عبد الرحمن بن الزبير فجائت إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقالت: إني كنت عند رفاعة فطلقني ثلاث تطليقات فتزوجني عبد الرحمن بن الزبير وأنا والله معه يا رسول الله إلا مثل هدبة الثوب فتبسم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثم قال:((لعلك تريدين أن ترجعي إلى رفاعة لا حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك)).

دل الخبر على حكمين أحدهما: أنها لا تحل بمجرد العقد والثاني: أنها لا تحل للأول إلا بعد إلإيلاج من الثاني في الفرج يلتقي معه الختانان أو توارى الحشفة على وجه يقتضي محاذاة الختانين لأن ذوق العسيلة لا يصح إلا بذلك.

فصل

العسيلة تصغير العسل وإنما صغر بالهادء لأن العسل يذكر ويؤنث والأغلب التأنيث قال الشاعر:

كأن عيون الناظرين تشوقها ... بها عسل طابت يدا من يشورها

وكذلك الضرب يذكر ويؤنث وغليظ العسل وربما توهم متوهم أن العسيلة هي النطفة للهاء التي لحقته وليس ذلك كما توهم وإنما العسيلةكناية عن حلاوة الجماع فكل من جامع حتى يحاذي الختان الختان فقد ذاق وأذاق العسيلة وحلت بذلك المرأة للزوج الأول أنزل أم لم ينزل.

فصل

ولا تحل بالنكاح الثاني إذا كان فاسدا سواء كان فساده من طريق النص أو من طريق الا جتهاد ذكره المؤيد بالله لمذهب الهادي عليه السلام ووجهه قوله تعالى: {حتى تنكح زوجا غيره} واسم النكاح في الشرع يفيد بحقيقته النكاح الصحيح دون الفاسد ولأنه لم تجر عادة المسلمين من لدن الصحابة والتابعين وأتباعهم المكرمين من الأمة السابقين وسائر العلماء العاميلن بأنهم ينكحوا الأنكحة الفاسدة.

Page 155