672

(خبر) وروى أبو بكر الرازي بإسناده عن طلحة بن عبيد الله وابن عباس عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((الحج جهاد والعمرة تطوع)).

(خبر) وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة)) ومعناه أن أفعال العمرة كلها موجودة في الحج إذ هي مبنية على أربعة أركان الإحرام من الحل من الشجرة إلى الجعرانة أو مسجد عائشة والطواف والسعي والحلق أو التقصير وكلها موجودة في الحج ولا يجوز أن يكون المراد به أن العمرة واجبة كالحج إذ لو كان كذلك لم يكن دخول العمرة في الحج بأولى من دخول الحج في العمرة إذ لم يصح أن يقال: دخلت الصلاة في الحج ودخل الصيام في الحج فإن قيل: إن قول الله تعالى: {وأتموا الحج والعمرة لله}[البقرة:196]، يدل على وجوب العمرة قلنا: هذا أمر بإتمام الحج والعمرة بعد الدخول فيهما وليس فيه دليل على وجوب الابتداء بالعمرة فهلم الدلالة عليه فإن قيل:

(خبر) رواه ابن لهيعة الحج والعمرة فريضتان واجبتان قيل له: إن ابن لهيعة قد ذكر العلماء أنه ضعيف كثير الخطأ فخبره مردود، فإن قيل أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد قال: ((أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وحجوا واعتمروا)) والأمر يدل على الوجوب، وروي عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((أيها الناس عليكم بالحج والعمرة فتابعوا بينهما فإنهما يغسلان الذنوب كما يغسل الماء الدرن عن الثوب وينفيان الفقر كما تنفي النار خبث الحديد)) قلنا: هذان الخبران محمولان على أن المراد بالأمر الندب للأدلة التي ذكرنا فإن قيل: إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم سئل عن الإسلام فذكر الصلاة وغيرها ثم قال: ((وأن تحج وتعتمر)) قلنا: قد ذهب كثير من العلماء إلى أن النوافل من جملة الإسلام وهوقول بعض أئمتنا عليهم السلام فلا حجة للمخالف.

Page 130