510

(خبر) وروي عن عدي بن حاتم أنه قال: لما نزلت الآية يعني قول الله تعالى:{حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر}[البقرة:187] أخذت خيطين أحدهما أبيض والآخر أسود ووضعتهما عند رأسي ثم سألت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن الآية ووصفت له ما فعلت، فضحك ثم قال: ((إنما هو سواد الليل وبياض النهار)).

وأما تعلقهم بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((صلاة النهار عجماء)) فلو كانت صلاة الفجر من صلاة النهار لكانت عجماء ففاسد؛ لأن الغرض به أكثر الصلاة في النهار عجماء بدلالة أنه يجهر في صلاة الجمعة، وصلاة عيد الأضحى، وصلاة عيد الفطر، وصلاة الاستسقاء وهي من صلاة النهار، وجهر رسول صلى الله عليه وآله وسلم في صلاة كسوف الشمس فسقط ما تصوروه.

(خبر) وقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((بالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائما)) يدل على أنه يستحب الاحتياط في أمر الصوم بترك ما لا يصح معه الصوم مع الشك في طلوع الفجر، ولهذا نهى النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن القبلة للصائم إذا كان شابا لما ذكرناه، ووقت الإفطار غروب الشمس بإجماع سادات الأئمة، وعلماء سائر الأمة، وهو معلوم من الدين، وقول الله تعالى:{فمن شهد منكم الشهر فليصمه}[البقرة:185] يدل على أنه إذا رآه واحد من الناس وجب عليه أن يصوم وهو إجماع الأمة، ويستحب له أن يظهر ليشهد معه من رآه من المسلمين فيصوموا جميعهم.

(خبر) وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((إياك وما يعتذر منه)).

(خبر) وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((لا يحل لرجل يؤمن بالله واليوم الآخر أن يقف نفسه مواقف التهمة)).

Page 513