472

(خبر) وروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((من انتقل من مخلاف عشيرته فعشره وصدقته في مخلاف عشيرته)) فدل ذلك على ما قلناه، فإن لم يكن فيهم فقير لم يكره إخراجها إلى بلد آخر وهو إجماع، وإن رأى الإمام إخراجها إلى بلد أخرى مع وجود الفقراء في البلد المأخوذة من أهلها جاز ذلك لخبر معاذ وقد تقدم، قال الله تعالى: {وأحل الله البيع وحرم الربا }[البقرة:275]، وقال تعالى: و{لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم}[النساء:29] دلت الآيتان بعمومهما وإطلاقهما على أنه يجوز لرب المال أن يشتري من المصدق ما يأخذه منه من الصدقة، ويدل عليه (خبر) وهو قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((لا تحل الصدقة لغني إلا لخمسة: رجل اشتراها بماله أو أهديت له، أو عامل عليها، أو غاز في سبيل الله، أو الغارم)) فاقتضى ذلك ما ذكرناه.

(خبر) وروي أن امرأة أتت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقالت: كنت تصدقت على أمي بوليدة وأنها ماتت وتركت تلك الوليدة؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((قد وجب أجرك على الله ورجعت إليك بالميراث)) فإذا جاز رجوعها إليها بالميراث فكذلك الشراء والهبة كسائر الأموال، فأما إن كان بيعه منه بيع المحاباة لم نر له أن يشتريه.

(خبر) لما روي أن عمر بن الخطاب حمل رجلا على فرس في سبيل الله ثم رآه يباع وأراد ابتياعه فسأل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن ذلك فقال: لا تبتعه ولا تعد في صدقتك، دل ذلك على قبح ابتياعه له؛ لأنه ربما حاباه فيها لأجل إحسانه عليه فنهاه عن ذلك.

فصل في حكم هدايا الولاة

(خبر) وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((هدايا الأمراء غلول)).

وعن علي عليه السلام أنه قال: هدايا الأمراء غلول.

Page 475