Kitāb Shifāʾ al-Awām
كتاب شفاء الأوام
[فصل في معرفة الوسق]
وروي عن عطاء أنه قال: في التقدة الصدقة -التاء مكسورة معجمة باثنتين من أعلى وبالقاف والدال معجمة بواحدة من أسفل- والتقدة: الكزبرة، يقال: تقدة وتقدة -بفتح التاء وسكون القاف وبفتح التاء وكسر القاف- ويقال: هي التقردة -بكسر التاء والراء- وهي الأبزار في لغة أهل اليمن، ودلت هذه الأخبار على أن كل ما كان يسقى سيحا أو بالمطر ففيه العشر، وما كان يسقى بالدلاء ففيه نصف العشر، ودلت الأخبار المتقدمة على أن النصاب ما يكال مما أخرجت الأرض فلا زكاة فيه حتى يبلغ خمسة أوسق ولا زكاة فيما دونه بدلالة ما قدمناه من الأخبار.
(خبر) ولما رواه أبو سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((ليس فيما دون خمسة أوسق العشر)) وهو قول القاسم، والهادي، والمؤيد بالله، والمنصور بالله، وهو يروي عن علي عليه السلام، وابن عمر، وجابر.
قال الناصر للحق: يتعبر النصاب في تسعة أشياء وهي البر، والشعير، والتمر، والزبيب، والإبل، والغنم، والبقر، والذهب، والفضة، وكذلك الأرز إن كان قوتا لأهله، وما عدا ذلك فإن الزكاة تجب في القليل والكثير.
وعند السيد أبي عبدالله الداعي أن الزكاة تجب في جميع الخارج من الأرض قليله وكثيره، وذكر في (الكافي) أنه قول زيد بن علي.
فأما الخضروات فإن نصابها عند أئمتنا عليهم السلام بأن تبلغ قيمة الخارج من كل جنس مائتي قفلة أو عشرين مثقالا فإذا بلغ ذلك ففيه عشره أو نصف عشره على حساب السقي لعموم قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيما سقت السماء أو سقت الأنهار ففيه العشر، وما سقي بالغرب كان فيه نصف العشر، وهو يقتضي وجوب هذا المذكور في كل خارج مما أنبتت الأرض قليلا كان أو كثيرا غير أنا خصصنا ما دون النصاب الذي ذكرناه وهو منصوص أئمتنا عليهم السلام بدليل القياس وهو أنه .......مزكى لا نصاب له في نفسه فوجب أن يكون مقداره عشرين مثقالا أو ....... درهم دليله أموال التجارة.
Page 440