Kitāb Shifāʾ al-Awām
كتاب شفاء الأوام
قال القاسم عليه السلام: الجواميس كسائر البقر في وجوب الزكاة فيها؛ وذلك لأن اسم البقر يشملها فإذا شملها اسمها لحقها حكمها ودخلت تحت الأدلة الأولى.
فصل
وأما زكاة الغنم.
(خبر) وعن علي عليه السلام أنه قال: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذات يوم فقال: ((في الغنم في كل أربعين شاة شاة إلى عشرين ومائة وإذا زادت واحدة ففيها شاتان إلى مائتين، فإذا زادت واحدة فثلاث شياه إلى ثلاثمائة، فإذا كثرت الشاة ففي كل مائة شاة لا يفرق بين مجتمع ولا يجمع بين مفترق خشية الصدقة، ولا يأخذ المصدق فحلا ولا هرمة ولا ذات عوار)) ومثله روى زيد بن علي، عن آبائه، عن علي عليه السلام، والأخبار في هذا كثيرة، ومن خالف في ذلك فقد انقضى خلافه، وانقطع بموته، ولو كان حيا فالنص يحجه.
(خبر) وعن عبادة بن تميم، عن عمه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا خرج مصدقا قال له: ((ولا تأخذ الشافع ولا الربى، ولا حزرة الرجل فإنه أحق بها، وخذ الثنية والجذعة فإن ذلك وسط الغنم)).
قيل: الشافع التي معها ولدها، وقيل: التي في بطنها ولد ويتبعها آخر، والربى ما تربى للأكل، وحزرة الرجل ما يحرزها صاحبها لحبها، وقيل: حزرة المال خياره، وقيل: لأن صاحبها لا يزال يحزرها.
وأما الربى فهي على وزن فعلا -بضم الفاء- قيل: هي التي وضعت حديثا، وقيل: هي الشاة التي تحبس في البيت.
وفي الحديث: ((لا تأخذ الشافع ولا الربى)).
(خبر) وعن سويد بن غفلة أنه قال: أتانا مصدق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: إنا نهينا عن أخذ المراضع، وإنما أمرنا بأخذ الجذعة من الضأن والثنية من المعز.
(خبر) وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((خذ الثنية والجذعة فإن ذلك وسط الغنم)) فأمرنا بأخذ الوسط ونهى عن أخذ أدناها بقوله: (( ولا يأخذ المصدق هرمة ولا ذات عوار)) ونهى عن أعلاها وقال: ((خير الأمور أوسطها)) دل على أن يأخذ من أوساطها ما لا عيب فيه.
Page 430