402

(خبر) وروي أن رجلا من الأعراب جاء إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم واتبعه فقال: أهاجر معك فأوصى به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعض أصحابه، ثم غزا معهم غزوة غنم فيها فقسم له رسول الله فقال: يا محمد ما هذا؟ قال: ((قسمته لك)) قال: ما على هذا اتبعتك ولكن اتبعتك على أن أرمى هاهنا وأشار إلى عنقه بسهم فأموت فأدخل الجنة، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((إن تصدق الله يصدقك)) فلبثوا قليلا ثم نهضوا إلى العدو فحمل الأعرابي إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقد أصابه سهم حيث أشار بيده في ذلك الموضع، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم أهو هو؟ قالوا: نعم. قال: ((صدق الله فصدقه)) وكفنه النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقدمه وصلى عليه، دل ذلك على أن الشهيد يصلى عليه؛ ولأنه مسلم قتل ظلما فوجب أن تجوز الصلاة عليه كما لو قتل في المصر بحديدة.

فصل

(خبر) وروى أبو أمامة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((إن استهل الصبي صلى عليه وإن لم يستهل لم يصل عليه)) دل ذلك على أن السقط إذا استهل صلي عليه، وعند علمائنا أنه إذا استهل غسل وكفن وصلي عليه وورث وورث، وإن لم يستهل لم يلحقه شيء من هذه الأحكام.

فصل في كيفية صلاة الجنازة

عند أئمتنا عليهم السلام أنها مشتملة على ثلاثة فروض:

أحدها: النية، لما ذكرناه ودللنا عليه من وجوب نية الصلاة ويضيفها إلى صلاة الجنازة ليميز به عن سائر الصلوات.

وثانيها: التكبيرات، وهي إجماع في الجملة.

وثالثها: التسليم.

(خبر) لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم تحريمها التكبير وتحليلها التسليم ولا يعرف فيه الخلاف.

(خبر) وعن جابر بن عبدالله الحضرمي قال: صليت خلف زيد بن أرقم على جنازة فكبر خمس فسئل عن ذلك فقال: سنة نبيكم.

Page 404