396

باب حمل الجنازة

(خبر) وروي عن زيد بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي عليه السلام أنه قال: تحمل اليد اليمنى من الميت، ثم الرجل اليمنى ثم اليد اليسرى، ثم الرجل اليسرى، ثم لا عليك ألا تفعل ذلك إلا مرة واحدة وهو الذي نص عليه الهادي، وهو قول جده القاسم.

(خبر) وقد قال صلى الله عليه وآله وسلم: ((إذا لبستم أو توضأتم فابدأوا بميامينكم)).

وروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه حمل جنازة سعد بن معاذ بين العمودين، وروي ذلك عن عثمان، وسعد بن أبي وقاص، وأبي هريرة، وابن الزبير، وصفته أن يجعل الحامل رأسه بين العمودين عمودي مقدمة النعش ويجعل العمودين على عاتقه أحدهما على عاتقه الأيمن والآخر على عاتقه الأيسر وكل ذلك واسع وجائز.

(خبر) وروى أبو هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((أسرعوا بالجنازة فإن تكن صالحة فخيرا تقدمون إليها، وإن تكن سوى ذلك فشرا ما تضعون عن رقابكم)) فحث صلى الله عليه وآله وسلم على تعجيل مواراة الجنازة، ولم يقصد بذلك أن يحضروا به فقد ورد النهي عن ذلك كما في (خبر) وروي عن ابن مسعود قال: سألنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن المسير بالجنازة فقال: ((دون الخبب فإن يكن خيرا فخيرا يعجل إليه وإن يكن شرا فبعدا لأصحاب النار)).

(خبر) وروى القاسم عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه أمر بجنازة تمخض مخض الزق فقال عليه السلام عليكم بالقصد في المشي في الجنازة دل على أن السنة هي القصد في المشي دون الخبب والحضر وفوق الهوينا والحضر -بضم الحاء غير معجمة وبالضاد معجمة والراء- الاسم من الإحضار وهو العدو، قال الأعشى:

إذا جاهدته في الفضاء انبرى لها ... بجري وحضر كالحريق المضرم

أي عدت معه وانبرى أي اعترض، والخبب -بالخاء معجمة وباء معجمة بواحدة من أسفل- وكذلك التي تليها ضرب من العدو والعدو-بالعين غير معجمة والدال معجمة بواحدة من أسفل- الجري.

Page 398