Your recent searches will show up here
Kitāb Shifāʾ al-Awām
Ḥusayn b. Badr al-Dīn (d. 662 / 1263)كتاب شفاء الأوام
اختلف أهلنا عليهم السلام في تعيينها والأصل فيها قول الله تعالى: {حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين}[البقرة:238] دلت هذه الآية على أن أوكد الفرائض الصلاة الوسطى، واختلف علماؤنا في تعيينها، فقال بعضهم هي صلاة الجمعة؛ لأن الله تعالى خصها بالذكر تفخيما لشأنها وتعظيما لأمرها، فقال عز قائلا: {ياأيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع}[الجمعة:9] وهذا القول هو قول القاسم بن إبراهيم، والهادي إلى الحق وأسباطهما عليهم السلام، وهو قول الناصر للحق عليه السلام، وهو المروي عن علي عليه السلام فإنه قال: الصلاة الوسطى هي صلاة الجمعة، وهي في سائر الأيام الظهر.
قال القاضي زيد: وهذا يجري مجرى المسند إذ لا مساغ للاجتهاد فيه، وهوقول زيد بن ثابت، وعائشة وحفصة على ما نبينه، ويدل على ذلك من السنة ما رويناه من كتاب الموطأ، عن أبي يونس مولى عائشة أم المؤمنين أنه قال: أمرتني عائشة أن أكتب لها مصحفا ثم قالت: إذا بلغت هذه الآية فآذني: {حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين}[البقرة:238] فلما بلغتها آذنتها فأملت علي {حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى -وصلاة العصر- وقوموا لله قانتين}[البقرة:238] ثم قالت: سمعتها من رسول اله صلى الله عليه وآله وسلم.
Page 332