288

وجه قول المؤيد بالله (خبر) يزيد بن الأسود، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((إذا صليتما في رحالكما ثم حضرتما مسجد جماعة فصليا معهم فإنها لكما نافلة)) غير أن لقائل أن يقول: إن قوله صلى الله عليه وآله وسلم: فإنها لكما نافلة، يحتمل أن يريد بها التي صلاها مع الجماعة، وقوله صلى الله عليه وآله وسلم في خبر يزيد بن عامر ((فلتكن تلك نافلة وهذه مكتوبة)) لا احتمال فيه بل هو تصريح بأن الثانية فريضة فكان الرجوع إليه أولى؛ ولأنه يكون جمعا بين الخبرين فيكون بيانا، وهذا واضح عند زيد بن علي كذلك في الظهر والعشاء.

قال: فأما الفجر أو المغرب أو العصر فلا يدخل مع القوم.

(خبر) وروى زيد بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي عليه السلام أنه كره أن يتطوع الإمام في الموضع الذي يصلي بالناس فيه حتى يتنحى أو يرجع إلى بيته، ولم يحك خلافه عن أحد من الصحابة، فدل ذلك على الكراهة، وعند أئمتنا عليهم السلام لا فرق بين الإمام والمأموم في ذلك.

(خبر وروي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم انتظر في صلاة الخوف في الركعة الأولى والثانية لإدراك الناس فضل الجماعة دل على أنه يجوز للإمام أن يطيل الركوع إذا أحس بداخل وتصح صلاته لإدراك المؤتم صلاته، وهو الذي نص عليه المؤيد بالله عليه السلام، يزيده بيانا.

(خبر) وهو ما روى عبدالله بن أبي أوفى أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يقوم في الركعة الأولى من الظهر حتى لا يسمع وقع قدم، فدل على ما ذكرناه، يزيده وضوحا.

(خبر) وهو أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يطيل القراءة إذا أحس بداخل فإذا جاز أطال القراءة لذلك جاز إطالة الركوع.

(خبر) وروي أن رجلا دخل وقد قضى النبي صلى الله عليه وآله وسلم صلاته فقال: من يتجر فيقوم فيصلي معه -يعني يصلي معه نافلة مؤتما به- ليقع له فضل الإمامة، دل على استحباب ذلك وعظم ثوابه.

Page 289