1095

لخولة أطلال ببرقة ثهمد ... تلوح كباقي الوشم في ظاهر اليد فالواشمة هي الفاعلة له، والموشمة هي المفعول بها ذلك، وذكر في كتاب (ضياء الحلوم) أن الوشم الأثر الذي يبقى والجمع شوم، يقال: وشم اليد أي غرزها بالإبرة وذر الكحل ونحوه عليها لتخضر، وذكر الحاكم في كتاب (جلاء الأبصار) أن الواشمة الماشطة، والمستوشمة هي التي تمشط بما يزينها، ويحتمل أن يفعلا ذلك لأجنبي كما جرت به العادة في أهل الفساد، ويحتمل أن يفعل ذلك لمن لا يعرفها فيظنها جميلة فتخدعه لذلك وتأخذ منه مالا فهما يعملان في خديعة الناس وأخذ مالهم من غير وجهه وموضع هذا اللفظ من هذا الكتاب الذي هو (جلاء الأبصار) المجلس الثلاثون، وفيما ذكره بعد فإن المعنى الأول الذي يليه اوضح من هذا، وذكر في (ضياء الحلوم) أن النؤور على وزن فعول دخان الفتيلة يتخذ كحلا للوشم، قال الشاعر يصف الوشم:

كأقار النؤور له دخان ... أسف متون معترج رصين

وهمزة النؤور مبدلة من واو مثل قؤول، والنمص نتف الشعر من الوجه، ذكره في غريب الحديث ونحوه في (ضياء الحلوم) وذكر المنصور بالله أن النمص نتف شعر العانة.

Page 136

Kitāb shifāʾ al-awām | Usul