1083

(خبر) وعن عبدالله بن مسعود أنه أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم أعرابي فقال: يا رسول الله أوصني، قال: ((لا تشرك بالله شيئا وإن قتلت أو مزقت ولا تدع الصلاة لوقتها فإنها ذمة الله عز وجل، ولا تشرب الخمر فإنها مفتاح كل شر)) دل على أن رأس أمور الدين التوحيد، وأنه لا ينبغي أن يدعه وإن أكره على ذلك وإن قتل عليه كان مأجورا لما فيه من إعزاز الدين، وعلى أن الصلاة أفضل العبادات الشرعية، وقوله ذمة الله أي عهده وميثاقه وأمره، وعلى أن شرب الخمر من الكبائر العظيمة، وقال الله تعالى: {يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما}[البقرة:219]، والإثم لايكون إلا في المحرمات لقول الله تعالى: {قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم}[الأعراف:33]، والإثم: ما يأثم الإنسان بفعله، وقيل: إن الإثم اسم للخمر وسميت باسم ما تؤدي إليه من الإثم وأنشد بعضهم:

شربت الإثم حتى زال عقلي ... كذاك الإثم يذهب بالعقول

وعلى الوجهين يفسر قوله تعالى: {والإثم والبغي بغير الحق}[الأعراف:33]، والخمر كل ما خامر العقل فأفسده بالسكر، والميسر هو ضرب من القمار كانت العرب تفعله وقال الله تعالى: {ياأيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه}[المائدة:90]، والذي يدل على أن كل مسكر خمر (خبر) نعمان بن بشير قال: سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ((إن من العنب خمرا، ومن العسل خمرا، ومن الحنطة خمرا، ومن الشعير خمرا، وإني أنهاكم عن كل مسكر)).

(خبر) وعن ابن عمر قال: سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ((كل مسكر خمر)).

Page 125