Kitāb shifāʾ al-awām
كتاب شفاء الأوام
(خبر) وروى الخدري أن أعرابيا سأل النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن الضب فقال: ((إن الله سخط على سبط من بني إسرائيل فمسخهم دواب يدبون على الأرض فما أظنهم إلا هؤلاء)) وفي خبر آخر ((أخشى أن تكون هذه)).
(خبر) وروى ابن عباس قال: أهدت خالتي إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ضبا وسمنا وإقطا وأكل من السمن والأقط، ولم يأكل من الضب وأكل على مائدته، دل تركه لأكل لحم الضب على كراهته، ودل أكلهم للحمها على مائدته ولم ينههم على تحليله.
(خبر) وعن خالد بن الوليد بن المغيرة أنه قال: دخلت مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بيت ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأتي بضب محنوذ فأهوى إليه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال بعض النسوة اللاتي في بيت ميمونة أخبروا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقيل: هو ضب يا رسول الله فرفع يده، فقلت: أحرام هو؟ قال: ((لا، ولكنه لم يكن بأرض قومي فأجدني أعافه)) فاجتررته فأكلته ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ينظر.
(خبر) وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه نهى عن أكل القنفذ وقال: ((إنه خبيثة من الخبائث)) دل ذلك على تحريم أكله لقوله إنه من الخبائث، وقد قال تعالى: {ويحرم عليهم الخبائث}[الأعراف:157]، وسائر الخبائث لا تؤكل قياسا على ما تقدم.
(خبر) وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((من أكل من خضراوتكم هذه ذوات الروائح فلا يقربن مسجدنا فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم)) رواه ابن عباس.
(خبر) وروى جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((من أكل ثوما أو بصلا فليعتزلنا أو ليعتزل مسجدنا وليقعد في بيته)).
(خبر) وعن نافع، عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((من أكل من هذه البقلة فلا يدخل المسجد حتى تذهب ريحها -يعني الثوم-)) فدل ذلك على أنه يكره أكلها لمن يريد حضور مساجد الجماعات.
Page 119