Kitāb shifāʾ al-awām
كتاب شفاء الأوام
وأما صيد البر فإنه مباح للحلال محرم على المحرم إلا صيد الحرمين مكة والمدينة فإنه محرم على كل أحد، وقد دللنا على جواز صيد البر للحلال دون المحرم لما تقدم وهو معلوم من الدين ضرورة.
وأما الذي يدل على تحريم صيد مكة والمدينة فيدل على ذلك (خبر) وهو قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((إن الله تعالى حرم مكة إلى يوم القيامة فلا يختلى خلاها ولا ينفر صيدها)).
(خبر) وعنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((مكة حرم الله والمدينة حرمي)).
(خبر) وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((إن الله حرم مكة ما بين لابتيها)).
(خبر) وعنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((المدينة حرام لا ينفر صيدها، ولا يختلى خلاها، ولا يقطع شجرها)).
(خبر) وروى جابر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((إن إبراهيم حرم بيت الله وأمنه، وأنا حرمت المدينة ما بين لابتيها لا يقطع عضاها، ولا يصطاد صيدها)).
(خبر) وعنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((المدينة حرام من عير إلى ثور)) وهما جبلان.
(خبر) وعن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أطلع على أحد فقال: ((هذا جبل يحبنا ونحبه، اللهم إن إبراهيم حرم مكة وإني أحرم المدينة ما بين لابتيها)) اللابة: الحرة، وفي الحديث ((حرم ما بين لابتيها)).
(خبر) وروي أن سعد بن أبي وقاص أخذ سلب من رآه يصيد بالمدينة فكلم في ذلك فامتنع من رده وقال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((من وجدتموه يصيد في شيء من هذه الحدود فمن وجده فله سلبه)).
وأما صيد البحر فقد قدمنا الدلالة على جوازه وأنها لم تفصل بين الليل والنهار.
(خبر) وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((الطيور آمنة في أوكارها بأمان الله)) رواه الهادي إلى الحق.
Page 83