Your recent searches will show up here
Kitāb Shifāʾ al-Awām
Ḥusayn b. Badr al-Dīn (d. 662 / 1263)كتاب شفاء الأوام
قال السيد أبو طالب: وتفسيره أن يتزوج المملوك بعتيقة قوم فولدت منه في حال رقه فإن الولد يكون حرا وولاؤه لمولى أمه، وإن أعتق الوالد جر ولاء ولده إلى مولى نفسه بعد أن كان ولاؤه لمعتق أمه؛ لأن معتق الأم إنما كان عصبة للضرورة وهي أنه لا عصبة له فإذا أعتق الأب فهو أولى بالتعصيب وإذا صار هو عصبة ثم مات انتقل ولاء الصبي إلى معتق الأب؛ لأن من أعتق عبدا فولاه وولاء من يرثه هذا المعتق يكون لمعتقه وإذا انتقل الولاء إلى مولى الأب عند إعتاقه ثم عدم مولى الأب وعصباته فإن الولاء لا يعود إلى مولى الأم، ويكون ماله لبيت المال ولا نعلم فيه خلافا بين أهل البيت (عليهم السلام) ولأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم شبه الولاء بالنسب، وإذا ثبت في جهة لم ينتقل إلى جهة أخرى فإن كان الأب قد مات رقيقا وأعتق الجد بعده وهو أبو أب الولد لم يجر ولاءه.
(خبر) وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((الميراث للعصبة فإن لم يكن فللمولى)).
(خبر) وعن علي عليه السلام أنه قال: إذا مات المعتق وخلف ذوي سهام نفسه وعصبة مولاه كان لذوي سهامه سهامهم ويرد الباقي إلى عصبة مولاه، وبه قال محمد بن علي الباقر، وولده جعفر الصادق، ومحمد بن عبدالله بن الحسن النفس الزكية، وبه قال أبو بكر، وزيد بن ثابت.
Page 53