934

Al-ṭabīʿiyyāt min kitāb al-Shifāʾ

الطبيعيات من كتاب الشفاء

الماء فى النبات المائى ، كما على التودرى. (1) والشوك منه شوك أصلى ، ومنه شوك زور ، والشوك الزور (2) إما أن يكون غصنا فرع فلم (3) يتم تكونه لعوز المادة أو لضعف القوة ، وإما أن يكون فضلة ردية غير ملائمة دفعت. والفضول تندفع تارة على نحو ما (4) يكون منها شىء قريب الشبه (5) من الشىء ، كالثؤلول وكالشامة ، (6) وكالغدة ، وذلك إذا كان الفضل قريبا جدا من الغذاء ، والقوة جيدة التصرف فيما تفعل ؛ وتارة على نحو غريب غير مناسب اندفاع (7) المخاط. ونظير ذلك فى النبات الصموغ والسيالات. أو يشبه (8) أن تكون الفضول منها ما هى فضول الهضم الأخير (9) الذي يكاد أن يكون (10) جزءا من المغتذى فيندفع حاكيا ذلك الجزء. وهذا الفضل ربما كان عن كفاية ، وربما كان عن قصور وفساد المغرس ، (11) فلا يكون غذاؤه إلا فضلا ، ومن هذه الفضول يتولد الشوك والعقد الخارجة عن الطبيعة ، ومنها ما هى فضول الهضم الأول الرطب (12) الذي لم يستوكع ، مثل الصموغ.

وأما الشوك الأصلى فكالسلاح للشجرة عن الآفات وربما كان للزينة ، وربما كان لمنفعة لا تتعلق (13) بالشجر ، كما يكون (14) منها على النخل ، ليكون كالدرج إلى رأسه الشاهق. وكثير (15) من الأشجار تشوك فى حداثتها ، ثم يسقط الشوك إذا استغنت عنه (16) باللحاء الصلب ، وربما اشتاك (17) ما لا شوك له بسبب مادة تغيرها. (18) والصمغ (19) فضل اللبنية ، واللبنية أول ما يتقوم بالرطوبة. والحار منه هو الذي أفرط فيه (20) الحر دفعة ، الذي لو كان الحر معتدلا والمدة أطول كان يكون دهنا أو دهنيا. وقد يكون من اللبن ما هو مائى أو نارى ، ومنه ما هو دهنى أيضا ، مثل لبن البلسان الذي يعد من (21) الأدهان. ومن الصموغ أيضا ما فيه دهانة ، مثل السندروس والسيالة (22) التي تسمى الدوادم (23) فى بعض الشجر والدمعة فى الكرمة فضلة (24) المائية. (25)

Page 31