932

Al-ṭabīʿiyyāt min kitāb al-Shifāʾ

الطبيعيات من كتاب الشفاء

منه ، فإن صدفه يكون (1) أصلب مثل الجوز واللوز. وما له إلى غلافه (2) محيط آخر عظيم (3) مقصود بنفسه ليس على أنه كمال لغلافه ، لم يحتج الى تصليب (4) غلافه جدا ؛ مثل السفرجل والتفاح ، وربما أعين بلزوجات تغطى القشر ، ويكون قوامها قواما كافيا. وما كان (5) غلافه (6) أعظم من ذلك ، (7) وحجمه صغير ، فهو إلى ذلك أقل حاجة ، مثل حب البطيخ والقرع ، وكذلك (8) ما هو أرق قشرا أو أشد (9) التئاما بقشره الحنطة ، وما قشره غليظ فهو كالمتبرئ عنه لئلا يلتصق (10) به. واللبوب الدسمة بينها وبين القشر الصلب قشر لطيف غرقى ، (11) لتدريج الاتصال. وكثير من النوى والحب وخصوصا الصلب عليه نقير لأغراض ثلاثة :

أحدها ليكون مستقى له يستنقح (12) فيه ماؤه (13) وخصوصا فيما جرمه أصلب ، فيكون نشفه أبطأ.

والثاني ليكون (14) له متنفش فيه.

والثالث ليكون المبدأ الرحمى الذي فيه كأنه كهف يؤويه ، (15) فإن ذلك يحتاج إلى أن يكون ألطف وألين يسيرا. وإذا كان متصلا بالصلب جدا ، كان شديد التعرض للانفصال عنه بأدنى سبب صادم ، (16) فجعل (17) فى حرز ، وكثيرا ما يجعل حرزه لا طولا (18) بل عرضا ، (19) فيكون عليه من الجانبين شبه جناح ، مثل ما على (20) حب (21) الباقلى. (22)

وهذه المبادئ ربما كانت فى أعالى البذور والحبوب ، إذا كانت قوية القوة على الجذب للغذاء ، ولا يحوجها (23) الضعف (24) إلى أن (25) تحط (26) عن جهة إليها النشو ، وهى الجهة العالية ، فإن لم تكن القوة قوية (27) جدا كانت هذه الهيئات فى الأوساط ، وهذا فى (28) الأشياء

Page 29