Your recent searches will show up here
Al-ṭabīʿiyyāt min kitāb al-Shifāʾ
Ibn Sīnā (d. 428 / 1036)الطبيعيات من كتاب الشفاء
أن يكون العضو المعد له (1) أرطب وأبرد ، وهو الدماغ ، لئلا يشتعل الحار الغريزى اشتعالا شديدا ، وليقاوم الالتهاب الكائن بالحركة. ولما كانت التغذية مما يجب أن يكون بعضو عديم الحس حتى يمتلئ من الغذاء ويفرغ منه ، فلا يوجعه ذلك ، ولا يتألم كثيرا بما ينفذ فيه ومنه وإليه ، وأن يكون أرطب جدا كيما يحفظ الحار القوى بالمعادلة والمقاومة ، فجعل ذلك العضو الكبد وجعل قوة التوليد فى عضو آخر شديد الحس ليعين على الدعاء إلى الجماع بالشبق ، وإلا لم يكن يتكلف ذلك لو لم يكن فيه لذة وإليه شبق ، إذ لا حاجة إليه فى بقاء الشخص. واللذة تتعلق بعضو حساس فجعل له الأنثيان وأعينتا (2) بآلات أخرى بعضها لجذب المادة وبعضها لدفعها ، كما يأتيك ذكره حيث نتكلم فى الحيوان. (3)
Page 237